تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ذلك بعد الشروع فيها فقد يقال بوجوب إتمامها مستقرا ( 1 ) وعدم الالتفات إلى نهيه وإن كان في سعة الوقت إلا إذا كان موجبا لضرر عظيم على المالك . لكنه مشكل ، بل الأقوى وجوب القطع في السعة ( 2 ) ، والتشاغل بها خارجا في الضيق
شرح
بين أن يكون الأمر بالخروج رجوعا عن الأمر السابق أولا ، لجريان ما ذكرنا في المقامين . والفرق بينهما كما يظهر من الجواهر في كلام له بعد ذلك غير ظاهر . ( 1 ) قال في الذكرى : " لو نهى الآذان في القرار عن الصلاة لم يصل فإن نهى في الأثناء فالاتمام قوي للاستصحاب ، ولأن الصلاة على ما أفتتحت عليه " . وحكي ذلك عن البيان . وفي حاشية المدارك : " في شمول النهي يعني نهي المالك لهذه الصورة تأمل ، لأن المفروض أن المالك رخصه وأذن له بقدر الصلاة ويعلم قدر الصلاة ويعلم أنه يجب عليه إتمام الصلاة ويحرم عليه قطعها ، على أنه لعله في هذا القدر يدخل في أمر لا يمكن شرعا قطعه ، كما لو كان مشغولا بجماع أو غيره مما لا يتيسر له القطع ، لأنه ربما يقتله أو يضره ضررا عظيما أو غير عظيم ، إذ لا ضرر ولا ضرار ، فيمكن أن تكون الصلاة أيضا من قبيل الأمور المذكورة . . " . ( 1 ) كما عن كتب كثيرة منها جامع المقاصد والروض والمسالك ومجمع البرهان والمدارك عملا بما دل على حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه وعن الارشاد ، ونسب إلى جماعة : أنه يصلي في حال الخروج ولو في سعة الوقت . ومحصل الكلام : أن المقام مورد طوائف ثلاث : إحداها : ما دل على عدم جواز التصرف في مال الغير بغير إذنه . ثانيتها : ما دل على حرمة