ذلك بعد الشروع فيها فقد يقال بوجوب إتمامها مستقرا ( 1 )
وعدم الالتفات إلى نهيه وإن كان في سعة الوقت إلا إذا كان
موجبا لضرر عظيم على المالك . لكنه مشكل ، بل الأقوى
وجوب القطع في السعة ( 2 ) ، والتشاغل بها خارجا في الضيق
شرح
بين أن يكون الأمر بالخروج رجوعا عن الأمر السابق أولا ، لجريان ما ذكرنا
في المقامين . والفرق بينهما كما يظهر من الجواهر في كلام له بعد ذلك
غير ظاهر .
( 1 ) قال في الذكرى : " لو نهى الآذان في القرار عن الصلاة لم يصل
فإن نهى في الأثناء فالاتمام قوي للاستصحاب ، ولأن الصلاة على ما أفتتحت
عليه " . وحكي ذلك عن البيان . وفي حاشية المدارك : " في شمول النهي
يعني نهي المالك لهذه الصورة تأمل ، لأن المفروض أن المالك رخصه
وأذن له بقدر الصلاة ويعلم قدر الصلاة ويعلم أنه يجب عليه إتمام الصلاة
ويحرم عليه قطعها ، على أنه لعله في هذا القدر يدخل في أمر لا يمكن شرعا
قطعه ، كما لو كان مشغولا بجماع أو غيره مما لا يتيسر له القطع ، لأنه ربما
يقتله أو يضره ضررا عظيما أو غير عظيم ، إذ لا ضرر ولا ضرار ، فيمكن
أن تكون الصلاة أيضا من قبيل الأمور المذكورة . . " .
( 1 ) كما عن كتب كثيرة منها جامع المقاصد والروض والمسالك
ومجمع البرهان والمدارك عملا بما دل على حرمة التصرف في مال الغير
بغير إذنه وعن الارشاد ، ونسب إلى جماعة : أنه يصلي في حال الخروج
ولو في سعة الوقت .
ومحصل الكلام : أن المقام مورد طوائف ثلاث : إحداها : ما دل
على عدم جواز التصرف في مال الغير بغير إذنه . ثانيتها : ما دل على حرمة