وفي الضيق يصلي حال الخروج ( 1 ) على ما مر . وإن كان
شرح
فكأن السعة قيد لأمر مقدر .
( 1 ) كما هو المشهور ، لما سبق في المسألة السابقة . وعن ابن سعيد :
أنه نسب صحة هذه الصلاة إلى القيل ، وقد يظهر منه التوقف فيها . ومثله
ما عن منظومة الطباطبائي . قال في الجواهر : " لعله لعدم ما يدل على
صحتها ، بل قد يدعى وجود الدليل على العدم باعتبار معلومية اعتبار
الاستقرار والركوع والسجود ونحو ذلك ، ولم يعلم سقوطها هنا ، والأمر
بالخروج بعد الإذن في الكون وضيق الوقت وتحقق الخطاب بالصلاة غير
مجد ، فهو كما لو أذن له في الصلاة وقد شرع فيها وكان الوقت ضيقا
مما ستعرف عدم الاشكال في إتمام صلاته ، فالمتجه حينئذ عدم الالتفات إلى
أمره بعد فرض كونه عند الضيق الذي هو محل الأمر بصلاة المختار والمرجح
على أمر المالك بسبق التعلق ، فلا وجه للجمع بينهما بما سمعت ، بل يصلي
صلاة المختار مقتصرا فيها على الواجب مبادرا في أدائها على حسب التمكن
لكن لم أجد قائلا بذلك ، بل ولا أحد احتمله " . ولا يخفى ما فيه ، لأن
قاعدة حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه تقتضي عجزه عن كل شرط
وجزء للصلاة مناف للخروج ، فيسقط ، فإن كان له بدل كالسجود
أنتقل إلى بدله ، وإلا سقط بلا بدل . وقياس المقام على ما لو رجع في
أثناء الصلاة مع أنه قياس مع الفارق لا يجدي للمنع في المقيس عليه .
وليس ذلك من باب الترجيح أمر المالك على الأمر بصلاة المختار ، ليرجح
العكس للسبق ، بل هو لورود دليل النهي عن التصرف بغير إذن المالك
على دليل الشرائط والأجزاء الذي عليه العمل في جميع الموارد . مع أن
السبق الزماني من حيث هو ليس من المرجحات كما هو ظاهر ، ولا فرق