تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وفي الضيق يصلي حال الخروج ( 1 ) على ما مر . وإن كان
شرح
فكأن السعة قيد لأمر مقدر . ( 1 ) كما هو المشهور ، لما سبق في المسألة السابقة . وعن ابن سعيد : أنه نسب صحة هذه الصلاة إلى القيل ، وقد يظهر منه التوقف فيها . ومثله ما عن منظومة الطباطبائي . قال في الجواهر : " لعله لعدم ما يدل على صحتها ، بل قد يدعى وجود الدليل على العدم باعتبار معلومية اعتبار الاستقرار والركوع والسجود ونحو ذلك ، ولم يعلم سقوطها هنا ، والأمر بالخروج بعد الإذن في الكون وضيق الوقت وتحقق الخطاب بالصلاة غير مجد ، فهو كما لو أذن له في الصلاة وقد شرع فيها وكان الوقت ضيقا مما ستعرف عدم الاشكال في إتمام صلاته ، فالمتجه حينئذ عدم الالتفات إلى أمره بعد فرض كونه عند الضيق الذي هو محل الأمر بصلاة المختار والمرجح على أمر المالك بسبق التعلق ، فلا وجه للجمع بينهما بما سمعت ، بل يصلي صلاة المختار مقتصرا فيها على الواجب مبادرا في أدائها على حسب التمكن لكن لم أجد قائلا بذلك ، بل ولا أحد احتمله " . ولا يخفى ما فيه ، لأن قاعدة حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه تقتضي عجزه عن كل شرط وجزء للصلاة مناف للخروج ، فيسقط ، فإن كان له بدل كالسجود أنتقل إلى بدله ، وإلا سقط بلا بدل . وقياس المقام على ما لو رجع في أثناء الصلاة مع أنه قياس مع الفارق لا يجدي للمنع في المقيس عليه . وليس ذلك من باب الترجيح أمر المالك على الأمر بصلاة المختار ، ليرجح العكس للسبق ، بل هو لورود دليل النهي عن التصرف بغير إذن المالك على دليل الشرائط والأجزاء الذي عليه العمل في جميع الموارد . مع أن السبق الزماني من حيث هو ليس من المرجحات كما هو ظاهر ، ولا فرق