وإن كان مشتغلا بها وجب القطع ( 1 ) والخروج ، وإن كان
في ضيق الوقت أشتغل بها حال الخروج ( 2 ) سالكا أقرب
الطرق ، مراعيا للاستقبال بقدر الامكان ، ولا يجب قضاؤها
وإن كان أحوط ( 3 ) لكن هذا إذا لم يعلم برضا المالك بالبقاء
بمقدار الصلاة ، وإلا فيصلي ثم يخرج . وكذا الحال إذا كان
مأذونا من المالك في الدخول ثم ارتفع الإذن ( 4 ) برجوعه عن
إذنه ، أو بموته والانتقال إلى غيره .
( مسألة 21 ) : إذا أذن المالك بالصلاة خصوصا أو
عموما ثم رجع عن إذنه قبل الشروع فيها وجب الخروج في سعة الوقت ( 5 ) ،
شرح
بالصلاة تصرف محرم .
( 1 ) بناء على ما ذكرنا من إمكان دعوى صحة الصلاة فوجوب القطع
للمزاحمة بين حرمة القطع وحرمة الغصب ، والثانية أهم . نعم على تقدير
البطلان تكون الصلاة باطلة منقطعة .
( 2 ) ويسقط وجوب الاستقرار والسجود ، لمنافاتهما للخروج الواجب ،
المقدم دليله على دليلهما ، ويومئ حينئذ إلى السجود . وأما الركوع فإن
كان مستلزما لزيادة المكث أومأ بدلا عنه ، وإلا وجب فعله .
( 3 ) لما سيأتي عن ابن سعيد وغيره .
( 4 ) فإن التصرف حينئذ يكون عن عذر فيجري عليه ما تقدم كما
سيذكره في المسألة الآتية .
( 5 ) هذا القيد غير ظاهر ، لأن الخروج واجب في السعة والضيق ،
غاية الأمر أنه في السعة يصلي بعد الخروج ، وفي الضيق يصلي حال الخروج