( مسألة 20 ) : إذا دخل في المكان المغصوب جهلا
أو نسيانا أو بتخيل الإذن ثم التفت وبان الخلاف ، فإن كان
في سعة الوقت لا يجوز له التشاغل بالصلاة ( 1 ) ،
شرح
ارتفاعهما بها ، وإنما ترفع حسن العقاب ، وحينئذ فإن كان المانع من صحة
العبادة كون الخروج محرما ومعصية فالتوبة لا تجدي في صحة العبادة ، وإن
كان المانع كون الفعل يحسن العقاب عليه كانت التوبة مجدية في صحة العبادة
وحيث أن الأظهر الثاني فالتفصيل في الصحة وعدمها بين التوبة وعدمها
في محله . هذا وقد يظهر من الجواهر أن التوبة إنما يترتب عليها الأثر إذا
كانت بعد الفعل لا قبله . ولكنه غير ظاهر في مثل الفرض ، أعني : ما لو
فعل ما هو علة تامة في الوقوع في المعصية .
( 1 ) لمنافاته لوجوب التخلص عن التصرف في مال الغير بغير إذنه ،
فيحرم عقلا . لكن لو تشاغل بالصلاة أمكن القول بصحتها إذا كان زمانها
مساويا لزمان الخروج أو أقل منه ، لأن ذلك المقدار من التصرف مضطر
إليه لاعن سوء الاختيار ، فلا يكون حراما ، فلا مانع من صحته إذا كان
معنونا بعنوان الصلاة ، غاية الأمر أنه لو صلى كذلك وقع في التصرف في
المغصوب زائدا على المقدار المضطر إليه ، لكن التشاغل بالصلاة ليس مقدمة
لذلك ، بل هو ملازم له ، لأن الخروج مقدمة للكون في المكان المباح
الملازم لترك الغصب ، فترك الخروج علة لعدم الكون في المكان المباح الملازم
للتصرف في المغصوب ، والتشاغل بالصلاة ملازم لترك الخروج الملزم لحرام .
نعم إذا كان زمان الصلاة يزيد على زمان الخروج فبعض الصلاة يكون
تصرفا غير مضطر إليه محرما . وكذا لو أذن له المالك بالخروج ونهاه عن
التشاغل ، إذ الإذن المذكورة رافعة للاضطرار إلى الحرام ، فالتشاغل