تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
( مسألة 20 ) : إذا دخل في المكان المغصوب جهلا أو نسيانا أو بتخيل الإذن ثم التفت وبان الخلاف ، فإن كان في سعة الوقت لا يجوز له التشاغل بالصلاة ( 1 ) ،
شرح
ارتفاعهما بها ، وإنما ترفع حسن العقاب ، وحينئذ فإن كان المانع من صحة العبادة كون الخروج محرما ومعصية فالتوبة لا تجدي في صحة العبادة ، وإن كان المانع كون الفعل يحسن العقاب عليه كانت التوبة مجدية في صحة العبادة وحيث أن الأظهر الثاني فالتفصيل في الصحة وعدمها بين التوبة وعدمها في محله . هذا وقد يظهر من الجواهر أن التوبة إنما يترتب عليها الأثر إذا كانت بعد الفعل لا قبله . ولكنه غير ظاهر في مثل الفرض ، أعني : ما لو فعل ما هو علة تامة في الوقوع في المعصية . ( 1 ) لمنافاته لوجوب التخلص عن التصرف في مال الغير بغير إذنه ، فيحرم عقلا . لكن لو تشاغل بالصلاة أمكن القول بصحتها إذا كان زمانها مساويا لزمان الخروج أو أقل منه ، لأن ذلك المقدار من التصرف مضطر إليه لاعن سوء الاختيار ، فلا يكون حراما ، فلا مانع من صحته إذا كان معنونا بعنوان الصلاة ، غاية الأمر أنه لو صلى كذلك وقع في التصرف في المغصوب زائدا على المقدار المضطر إليه ، لكن التشاغل بالصلاة ليس مقدمة لذلك ، بل هو ملازم له ، لأن الخروج مقدمة للكون في المكان المباح الملازم لترك الغصب ، فترك الخروج علة لعدم الكون في المكان المباح الملازم للتصرف في المغصوب ، والتشاغل بالصلاة ملازم لترك الخروج الملزم لحرام . نعم إذا كان زمان الصلاة يزيد على زمان الخروج فبعض الصلاة يكون تصرفا غير مضطر إليه محرما . وكذا لو أذن له المالك بالخروج ونهاه عن التشاغل ، إذ الإذن المذكورة رافعة للاضطرار إلى الحرام ، فالتشاغل