في التصرف بالقيام والقعود والنوم والأكل من ماله ، ففي
الصلاة بالأولى يكون راضيا ( 1 ) . وهذا أيضا يكفي فيه الظن
على الظاهر ، لأنه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا أستفيد منه عرفا ( 2 )
وإلا فلا بد من العلم بالرضا ، بل الأحوط اعتبار العلم مطلقا .
والثالث : كأن يكون هناك قرائن وشواهد تدل على رضاه
كالمضائف المفتوحة الأبواب ، والحمامات ، والخانات ، ونحو
ذلك . ولا بد في هذا القسم من حصول القطع بالرضا ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) يعني رضا تقديريا إذا قد لا يكون ملتفتا إلى الصلاة .
( 2 ) الاستفادة العرفية موقوفة على كون المستفاد إما تمام المعنى ، أو
بعضه ، أو لازمه لزوما بينا بالمعنى الأخص بحيث ينتقل الذهن إليه بمجرد
حضور المعنى فيه ، والصلاة بالنسبة إلى القيام والقعود والأكل والنوم ليست
من هذا القبيل ، وعليه فلا تجوز الصلاة في ملك الغير بمجرد إذنه في النوم
والقيام إذا كانت الإذن الانشائية غير موجبة للعلم بالرضا بالمأذون به . نعم
إذا كانت موجبة للعلم به جازت الصلاة ، لاستلزام العلم المذكور العلم
بالرضا بالصلاة من جهة الأولوية . ( فإن قلت ) : إذا كانت الإذن
النوم مثلا موجبة للظن بالرضا به استلزم الظن المذكور الظن بالرضا
بالصلاة ، وكما يكفي الظن بالرضا بالنوم في جوازه لأنه مستند إلى اللفظ ،
فليكف الظن بالرضا بالصلاة لأنه مستند إليه أيضا . ( قلت ) : حجية
الدلالة اللفظية مختصة بالمداليل اللفظية أعني : ما يكون بإحدى الدلالات
الثلاث لا مطلق المدلول ولو كان عقليا ، لأن حجية الدلالة اللفظية
مستفادة من بناء العقلاء ، ولم يثبت بناؤهم عليها في مطلق المدلول ، فتأمل .
( 3 ) كما عن صريح المدارك وظاهر كثير ، لما في المتن من عدم