تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
في التصرف بالقيام والقعود والنوم والأكل من ماله ، ففي الصلاة بالأولى يكون راضيا ( 1 ) . وهذا أيضا يكفي فيه الظن على الظاهر ، لأنه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا أستفيد منه عرفا ( 2 ) وإلا فلا بد من العلم بالرضا ، بل الأحوط اعتبار العلم مطلقا . والثالث : كأن يكون هناك قرائن وشواهد تدل على رضاه كالمضائف المفتوحة الأبواب ، والحمامات ، والخانات ، ونحو ذلك . ولا بد في هذا القسم من حصول القطع بالرضا ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) يعني رضا تقديريا إذا قد لا يكون ملتفتا إلى الصلاة . ( 2 ) الاستفادة العرفية موقوفة على كون المستفاد إما تمام المعنى ، أو بعضه ، أو لازمه لزوما بينا بالمعنى الأخص بحيث ينتقل الذهن إليه بمجرد حضور المعنى فيه ، والصلاة بالنسبة إلى القيام والقعود والأكل والنوم ليست من هذا القبيل ، وعليه فلا تجوز الصلاة في ملك الغير بمجرد إذنه في النوم والقيام إذا كانت الإذن الانشائية غير موجبة للعلم بالرضا بالمأذون به . نعم إذا كانت موجبة للعلم به جازت الصلاة ، لاستلزام العلم المذكور العلم بالرضا بالصلاة من جهة الأولوية . ( فإن قلت ) : إذا كانت الإذن النوم مثلا موجبة للظن بالرضا به استلزم الظن المذكور الظن بالرضا بالصلاة ، وكما يكفي الظن بالرضا بالنوم في جوازه لأنه مستند إلى اللفظ ، فليكف الظن بالرضا بالصلاة لأنه مستند إليه أيضا . ( قلت ) : حجية الدلالة اللفظية مختصة بالمداليل اللفظية أعني : ما يكون بإحدى الدلالات الثلاث لا مطلق المدلول ولو كان عقليا ، لأن حجية الدلالة اللفظية مستفادة من بناء العقلاء ، ولم يثبت بناؤهم عليها في مطلق المدلول ، فتأمل . ( 3 ) كما عن صريح المدارك وظاهر كثير ، لما في المتن من عدم