تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى اللفظ ، ولا دليل على حجية الظن غير الحاصل منه ( 1 ) .
شرح
الدليل على حجية الظن الحاصل من غير اللفظ ، ودلالة الأفعال ليست كدلالة الألفاظ ، إذ دلالة الألفاظ من أجل أنها مجعولة طرقا إلى المعاني بخلاف الأفعال ، فإن دلالتها من أجل المقارنة الغالبية بين الفعل والمدلول ، ولأجل أن الاقتران الغالبي غير كاف في البناء على وجود أحد المقترنين بمجرد العلم بوجود المقارن الآخر ، بل لا بد من الملازمة بينهما في ذلك ، لا يجوز البناء على وجود ما يقارن الفعل غالبا بمجرد العلم بوجود الفعل . نعم إذا كان الفعل مجعولا طريقا إلى شئ كاللفظ كان الاعتماد عليه في محله ، لبناء العقلاء على الحجية فيه كالألفاظ ، ويختلف ذلك باختلاف العادات كاختلاف اللغات ، ولا الحجية فيه كالألفاظ ، ويختلف ذلك باختلاف العادات كاختلاف اللغات ، ولا يبعد أن يكون فتح أبواب المضائف والمسابل من هذا القبيل ، فيجوز الدخول في المضيف والصلاة فيه بمجرد فتح بابه ، كما يجوز الوضوء والاستقاء من السبيل بمجرد فتح بابه أيضا ، ونحوهما غيرهما ، ولا يصح قياسهما بسائر الأفعال الموجبة للظن بالرضا من جهة غلبة اقترانها به . ( 1 ) قد عرفت بناء العقلاء على حجية الفعل المجعول طريقا إلى الشئ كبنائهم على حجية اللفظ ، ولولا هذا البناء لكان الجعل لغوا كما في وضع اللفظ . هذا والمحكي عن الذخيرة والبحار : جواز الصلاة في كل موضع لا يتضرر المالك بالكون فيه ، وكان المتعارف بين الناس عدم المضايقة في أمثاله وإن فرض عدم العلم برضا المالك ، إلا أن تكون أمارة على الكراهة وأيده في الحدائق بما دل على جعل الأرض مسجدا له ( صلى الله عليه وآله ) ولأمته ( * 1 ) ، لمناسبة
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 7 من أبواب التيمم . وباب : 1 من أبواب مكان المصلي .