( مسألة 15 ) : إذا مات وعليه دين مستغرق للتركة
لا يجوز للورثة ولا لغيرهم التصرف في تركته قبل أداء الدين بل
وكذا في الدين غير المستغرق ( 1 ) إلا إذا علم رضا الديان ( 2 )
شرح
وتمام الكلام في المسألة موكول إلى محله . ثم إنه قد ورد في صحيح ابن
سنان : " في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء . قال ( عليه السلام )
إذا رضي الغرماء فقد برئت ذمة الميت " ( * 1 ) ، وعليه فلا مانع من
التصرف كما لو لم يكن دين من الأول .
( 1 ) كما عن جامع الشرائع ، وميراث القواعد ، وحجر الايضاح
ورهنه ، وغيرها ، فلم يفرق فيها بين الدين المستغرق وغيره في المنع عن
التصرف ، إذ لا أولوية لبعض من بعض في اختصاص التعلق به ، ولأن
الأداء لا يقطع بكونه بذلك البعض لجواز التلف ، ولما دل على تعليق الإرث
على مطلق الدين . وعن جامع المقاصد وغيره : الفرق بينهما ، ويشهد له
صحيح البزنطي : " عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين أينفق عليهم
من ماله ؟ قال ( عليه السلام ) : إن استيقن أن الذي عليه يحيط بجميع المال فلا
ينفق عليهم ، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال " ( * 2 ) . ونحوه
غيره . وموردهما التصرف المتلف ، فالتعدي إلى غيره أولى ، ولا سيما مع
إمكان المناقشة فيما ذكر دليلا للأول بالتأمل فيما ذكرنا آنفا . فتأمل .
( 2 ) إذا بنينا على بقاء التركة على ملك الميت لم يجد رضا الديان في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الديون حديث : 1 وباب : 91 من أبواب الوصايا
حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الوصايا حديث : 1 .