تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
( مسألة 17 ) : يجوز الصلاة في الأراضي المتسعة ( 1 )
شرح
الامتنان للاكتفاء بالظن . واستدل في محكي المستند بعد ما قواه بأصالة جواز التصرف في كل شئ . والاجماع على المنع غير ثابت في صورة الظن ، والتوقيع ( * 1 ) ضعيف السند ، ومثله خبر محمد بن زيد الطبري : " لا يحل مال إلا من وجه أحله الله " ( * 2 ) ، ولضعف الاستدلال بموثق سماعة المتقدم المتضمن عدم حل مال المسلم إلا بطيب نفسه ( * 3 ) . وفيه : أن حرمة التصرف في مال الغير مما أجمع عليه جميع الأديان والملل كما أعترف به ، وكفى بذلك حجة عليه ، ولا حاجة إلى التمسك بالتوقيع ليورد عليه بضعف السند . مع أنه اعترف في محكي كلامه بانجباره بالشهرة ، والخلاف في المقام إنما كان في حجية الظن لا في تخصيص حرمة التصرف في مال الغير بغير رضاه بغير صورة الظن ، فإن الخلاف في الحكم الظاهري لا يلازم الخلاف في الحكم الواقعي ، وموثق سماعة ظاهر في التصرف ، وحمله على خصوص الاتلاف غير ظاهر . وبالجملة : بعد الاتفاق على الحكم الواقعي يعني : حرمة التصرف في مال الغير بغير رضاه يكون المرجع عند الشك في الرضا أصالة العدم ، إلا أن تقوم حجة عليه ، ومع الشك في الحجية يبنى على عدمها . ( 1 ) كما صرح به جماعة والعمدة فيه السيرة القطعية على التصرف من دون استئذان من ملاكها . وفي عموم الحكم لصورة العلم بالكراهة إشكال ، للشك في ثبوت السيرة فيها ، وإن كان غير بعيد . وأما أدلة نفي الحرج
هامش
( * 1 ) يريد به التوقيع المتقدم في المسألة الثانية من هذا الفصل . هو قوله ( عليه السلام ) : ( فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير أذنه ) . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 2 . ( * 3 ) تقدم في المسألة الثانية من هذا الفصل .