( مسألة 17 ) : يجوز الصلاة في الأراضي المتسعة ( 1 )
شرح
الامتنان للاكتفاء بالظن . واستدل في محكي المستند بعد ما قواه بأصالة
جواز التصرف في كل شئ . والاجماع على المنع غير ثابت في صورة الظن ،
والتوقيع ( * 1 ) ضعيف السند ، ومثله خبر محمد بن زيد الطبري : " لا يحل
مال إلا من وجه أحله الله " ( * 2 ) ، ولضعف الاستدلال بموثق سماعة
المتقدم المتضمن عدم حل مال المسلم إلا بطيب نفسه ( * 3 ) . وفيه : أن حرمة
التصرف في مال الغير مما أجمع عليه جميع الأديان والملل كما أعترف به ،
وكفى بذلك حجة عليه ، ولا حاجة إلى التمسك بالتوقيع ليورد عليه بضعف
السند . مع أنه اعترف في محكي كلامه بانجباره بالشهرة ، والخلاف في
المقام إنما كان في حجية الظن لا في تخصيص حرمة التصرف في مال الغير
بغير رضاه بغير صورة الظن ، فإن الخلاف في الحكم الظاهري لا يلازم
الخلاف في الحكم الواقعي ، وموثق سماعة ظاهر في التصرف ، وحمله على
خصوص الاتلاف غير ظاهر .
وبالجملة : بعد الاتفاق على الحكم الواقعي يعني : حرمة التصرف
في مال الغير بغير رضاه يكون المرجع عند الشك في الرضا أصالة العدم ،
إلا أن تقوم حجة عليه ، ومع الشك في الحجية يبنى على عدمها .
( 1 ) كما صرح به جماعة والعمدة فيه السيرة القطعية على التصرف
من دون استئذان من ملاكها . وفي عموم الحكم لصورة العلم بالكراهة إشكال ،
للشك في ثبوت السيرة فيها ، وإن كان غير بعيد . وأما أدلة نفي الحرج
هامش
( * 1 ) يريد به التوقيع المتقدم في المسألة الثانية من هذا الفصل . هو قوله ( عليه السلام ) : ( فلا يحل
لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير أذنه ) .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 2 .
( * 3 ) تقدم في المسألة الثانية من هذا الفصل .