تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
بأن كان الدين قليلا والتركة كثيرة والورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين ، وإلا فيشكل حتى الصلاة في داره . ولا فرق في ذلك بين الورثة وغيرهم . وكذا إذا لم يكن عليه دين ولكن كان بعض الورثة قصيرا أو غائبا أو نحو ذلك ( 1 )
( مسألة 16 ) : لا يجوز التصرف حتى الصلاة في ملك الغير إلا بإذنه الصريح أو ( 2 ) الفحوى أو شاهد
شرح
جواز تصرف الوارث ، لأن المانع كونه ملكا للميت ، وهو حاصل وإن رضي الديان بالتصرف . اللهم إلا أن يرجع رضاه إلى إبراء ذمة الميت من الدين ، فيكون المال حينئذ ملكا للوارث ، كما لو لم يكن دين من الأول . نعم بناء على انتقالها إلى الوارث يجدي رضا الديان في جواز التصرف ، إذ المانع حقه لا غير فيرتفع برضاه لكن عرفت أنه على هذا المبنى لا وجه للمنع عن التصرف بمثل الصلاة مما لا مجال فيه لتوهم المزاحمة مع الدين . ( 1 ) لما تقدم من عدم جواز التصرف في المشترك إلا بإذن جميع الشركاء . ( 2 ) أقول : ظاهر التوقيع الشريف المروي عن الاحتجاج ( * 1 ) اعتبار الإذن الظاهر في الإذن الانشائية ، وعدم الاكتفاء بالرضا النفسي . وظاهر مثل موثق سماعة ( * 2 ) اعتبار الرضا النفسي ومقتضى الجمع العرفي اعتبارهما معا ، لكن لما كانت الإذن من قبيل الطريق العرفي إلى الرضا كان الجمع العرفي بين الدليلين حمل الأول على الحكم الظاهري ، والثاني على الحكم الواقعي ، فيكون الموضوع للحكم الواقعي هو الرضا الباطني ، والموضوع للحكم الظاهري هو الإذن ، كما هو الحال في كل ما كان من هذا القبيل مما علق فيه الحكم
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إلى محله في المسألة الثانية . ( * 2 ) تقدمت الإشارة إلى محله في المسألة الثانية .