بأن كان الدين قليلا والتركة كثيرة والورثة بانين على أداء
الدين غير متسامحين ، وإلا فيشكل حتى الصلاة في داره . ولا
فرق في ذلك بين الورثة وغيرهم . وكذا إذا لم يكن عليه
دين ولكن كان بعض الورثة قصيرا أو غائبا أو نحو ذلك ( 1 )
( مسألة 16 ) : لا يجوز التصرف حتى الصلاة
في ملك الغير إلا بإذنه الصريح أو ( 2 ) الفحوى أو شاهد
شرح
جواز تصرف الوارث ، لأن المانع كونه ملكا للميت ، وهو حاصل وإن
رضي الديان بالتصرف . اللهم إلا أن يرجع رضاه إلى إبراء ذمة الميت من
الدين ، فيكون المال حينئذ ملكا للوارث ، كما لو لم يكن دين من الأول .
نعم بناء على انتقالها إلى الوارث يجدي رضا الديان في جواز التصرف ،
إذ المانع حقه لا غير فيرتفع برضاه لكن عرفت أنه على هذا المبنى لا وجه
للمنع عن التصرف بمثل الصلاة مما لا مجال فيه لتوهم المزاحمة مع الدين .
( 1 ) لما تقدم من عدم جواز التصرف في المشترك إلا بإذن جميع الشركاء .
( 2 ) أقول : ظاهر التوقيع الشريف المروي عن الاحتجاج ( * 1 ) اعتبار
الإذن الظاهر في الإذن الانشائية ، وعدم الاكتفاء بالرضا النفسي . وظاهر
مثل موثق سماعة ( * 2 ) اعتبار الرضا النفسي ومقتضى الجمع العرفي اعتبارهما
معا ، لكن لما كانت الإذن من قبيل الطريق العرفي إلى الرضا كان الجمع
العرفي بين الدليلين حمل الأول على الحكم الظاهري ، والثاني على الحكم الواقعي ،
فيكون الموضوع للحكم الواقعي هو الرضا الباطني ، والموضوع للحكم الظاهري
هو الإذن ، كما هو الحال في كل ما كان من هذا القبيل مما علق فيه الحكم
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إلى محله في المسألة الثانية .
( * 2 ) تقدمت الإشارة إلى محله في المسألة الثانية .