سواء تعلق الغصب بعينه أو بمنافعه ( 1 ) ، كما إذا كان مستأجرا
وصلى فيه شخص من غير إذن المستأجر وإن كان مأذونا من
قبل المالك ، أو تعلق به حق ، كحق الرهن ( 2 ) وحق غرماء
الميت ( 3 ) ،
شرح
ولا سيما مع نقل الخلاف عن الفضل بن شاذان ، بل ظاهر محكي كلامه أن
القول بالصحة كان مشهورا بين الشيعة كما اعترف به في محكي البحار .
وأشكل منه الاستدلال عليه برواية إسماعيل الجعفي والمرسل عن تحف العقول
المتقدمين في مبحث اللباس ، فراجع . وبالمرسل عن غوالي اللئالي عن
الصادق ( عليه السلام ) : وفيه : " بل نبيح لهم المساكن لتصح عبادتهم " ( * 1 ) .
فإن ضعف السند من غير جابر وقصور الدلالة مانع عن صلاحية الاستدلال
كما لا يخفى . هذا والانصاف أن التشكيك في الاجماع في غير محله ، كيف ؟
وقد اتفقوا على شرطية الإباحة مع اختلافهم في جواز اجتماع الأمر والنهي
وامتناعه ، فأفتى بشرطية الإباحة من لا يقول بامتناع الاجتماع ، ولا يعارض
ذلك خلاف الفضل ولا نقله ، فلاحظ كلماتهم في شرطية الإباحة في
الصلاة وكلامهم في مبحث الاجتماع تراهم متفقين على الأول مختلفين
في الثاني .
( 1 ) لعدم الفرق في حرمة التصرف بين المذكورات .
( 2 ) للدليل الدال على حرمة تصرف الراهن في العين المرهونة بدون إذن
المرتهن ، والعمدة فيه الاجماع المستفيض النقل والنص ، وإلا فحق الراهن
بنفسه لا اقتضاء في ذلك .
( 3 ) هذا بناء على أن المال المقابل للدين باق على ملك الميت أو
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 3 .