من الفضاء في قيامه ، وقعوده ، وركوعه ، وسجوده ، ونحوها .
ويشترط فيه أمور . ( أحدها ) : إباحته ، فالصلاة في
المكان المغصوب باطلة ( 1 ) .
شرح
مصاديق ذلك المفهوم ليترتب عليه الحكم بالبطلان . هذا من حيث الإباحة .
وأما من حيث الطهارة فالمرجع في تحقيقه الأدلة الدالة على اعتبار الطهارة ،
وأن الموضوع فيها خصوص مسجد الجبهة ، أو موضع المساجد ، أو موضع
تمام بدن المصلي ، وسيأتي الكلام في ذلك إن شاء الله .
( 1 ) للاجماع محكيه ومحصله ، صريحا وظاهرا ، مستفيضا إن لم يكن
متواترا ، كما في الجواهر . وفي مفتاح الكرامة : حكاية الاجماع عليه ظاهرا
عن نهاية الإحكام ، والناصرية ، والمنتهى ، والتذكرة ، والمدارك ، والدروس ،
والبيان ، وجامع المقاصد ، والغرية . قال في جامع المقاصد : " تحرم الصلاة
في المكان المغصوب بإجماع العلماء إلا من شذ ، وتبطل عندنا وعند بعض
العامة " . وقريب منه ما في المدارك ، ثم قال : " لأن الحركات والسكنات
الواقعة في المكان المغصوب منهي عنها كما هو المفروض ، فلا تكون مأمورا
بها ، ضرورة استحالة كون الشئ الواحد مأمورا به ومنهيا عنه " . ونحوه
ما في غيرها .
أقول : امتناع اجتماع الأمر والنهي بمجرده غير كاف في بطلان
العبادة ، لامكان التقرب بالملاك ، إذ المصحح للعبادة لا ينحصر بالأمر .
ولذا بني على صحة الضد المهم إذا زاحمه الضد الأهم بناء على امتناع الترتب
مع أنه لا يعقل الأمر بالضدين المتزاحمين ، فليس الوجه في صحته إلا البناء
على إمكان التقرب بالملاك ، كما هو محرر في مسألة الضد من الأصول .
فالعمدة في بطلان العبادة في مسألة الاجتماع عدم إمكان التقرب بما هو