تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
من الفضاء في قيامه ، وقعوده ، وركوعه ، وسجوده ، ونحوها .
ويشترط فيه أمور . ( أحدها ) : إباحته ، فالصلاة في المكان المغصوب باطلة ( 1 ) .
شرح
مصاديق ذلك المفهوم ليترتب عليه الحكم بالبطلان . هذا من حيث الإباحة . وأما من حيث الطهارة فالمرجع في تحقيقه الأدلة الدالة على اعتبار الطهارة ، وأن الموضوع فيها خصوص مسجد الجبهة ، أو موضع المساجد ، أو موضع تمام بدن المصلي ، وسيأتي الكلام في ذلك إن شاء الله . ( 1 ) للاجماع محكيه ومحصله ، صريحا وظاهرا ، مستفيضا إن لم يكن متواترا ، كما في الجواهر . وفي مفتاح الكرامة : حكاية الاجماع عليه ظاهرا عن نهاية الإحكام ، والناصرية ، والمنتهى ، والتذكرة ، والمدارك ، والدروس ، والبيان ، وجامع المقاصد ، والغرية . قال في جامع المقاصد : " تحرم الصلاة في المكان المغصوب بإجماع العلماء إلا من شذ ، وتبطل عندنا وعند بعض العامة " . وقريب منه ما في المدارك ، ثم قال : " لأن الحركات والسكنات الواقعة في المكان المغصوب منهي عنها كما هو المفروض ، فلا تكون مأمورا بها ، ضرورة استحالة كون الشئ الواحد مأمورا به ومنهيا عنه " . ونحوه ما في غيرها . أقول : امتناع اجتماع الأمر والنهي بمجرده غير كاف في بطلان العبادة ، لامكان التقرب بالملاك ، إذ المصحح للعبادة لا ينحصر بالأمر . ولذا بني على صحة الضد المهم إذا زاحمه الضد الأهم بناء على امتناع الترتب مع أنه لا يعقل الأمر بالضدين المتزاحمين ، فليس الوجه في صحته إلا البناء على إمكان التقرب بالملاك ، كما هو محرر في مسألة الضد من الأصول . فالعمدة في بطلان العبادة في مسألة الاجتماع عدم إمكان التقرب بما هو