وحق الميت إذا أوصى ( 1 ) بثلثه ولم يفرز بعد ولم يخرج منه ،
وحق السبق كمن سبق إلى مكان من المسجد أو غيره فغصبه
منه غاصب على الأقوى ( 2 ) ، ونحو ذلك .
وإنما تبطل الصلاة
شرح
بحكم ملكه كما هو منسوب إلى جماعة كثيرة ، ولعله الظاهر الذي يقتضيه
ما دل من النصوص على الترتيب بين الكفن والدين والوصية والميراث ( * 1 )
المقدم على عموم ما دل على إرث الوارث ما ترك الميت ظاهرا ، لأن
التصرف فيه تصرف في مال الغير بغير إذنه . وأما بناء على أنه مملوك
للوارث ويتعلق به حق الغرماء كما هو مذهب جمع من المحققين ، وأختاره
في الجواهر فلا يخلو من إشكال ، لأن التصرف بمثل الصلاة ليس منافيا
لحقهم ، إذ ليس هو أعظم من حق المرتهن الذي قد عرفت أنه لا اقتضاء
له في نفسه للمنع عن التصرف لولا الدليل الخاص . وتمام الكلام في
المسألة موكول إلى محله من كتاب الحجر .
( 1 ) فإن المال الموصى به باق على ملك الميت ، فلا يجوز التصرف
فيه بغير إذن وصيه . هذا لو أوصى بجزء مشاع ، ولو أوصى بنحو الكلي
في المعين كعشرة دراهم من تركته لم يكن مانع من التصرف ، كما
لو باع عشرة على النحو المذكور ، فإنه يجوز للبائع التصرف فيما زاد على
العشرة ، لعدم منافاة ذلك لحق المشتري .
( 2 ) كما هو ظاهر جماعة ، بل المشهور ، وعن جامع المقاصد .
والكفاية : أنه الوجه . ويقتضيه ظاهر النص أيضا ، ففي مرسل محمد بن
إسماعيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت له : " نكون بمكة أو بالمدينة أو الحيرة
أو المواضع التي يرجى فيها الفضل فربما خرج الرجل يتوضأ فيجئ آخر
هامش
( * 1 ) يأتي ذكر بعضها في المسألة الرابعة عشرة من هذا الفصل ، وتقدم ذكر بعضها في المسألة
التاسعة عشرة من مبحث التكفين في الجزء الرابع .