تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
فيصير مكانه . قال ( عليه السلام ) : من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته " ( * 1 ) وخبر طلحة بن يزيد : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل " ( * 2 ) . وعن التذكرة : " لو دفعه عن مكانه أثم وحل له مكثه فيه وصار أحق من غيره به " . وفي الجواهر : " أما حق السبق في المشتركات كالمسجد ونحوه ففي بطلان الصلاة بغصبه وعدمه وجهان ، بل قولان ، أقواهما الثاني ، وفاقا للعلامة الطباطبائي في منظومته ، لأصالة عدم تعلق الحق للسابق على وجه يمنع الغير بعد فرض دفعه عنه ، سواء كان هو الدافع أم غيره ، وإن أثم بالدفع المزبور لأولويته ، إذ هي أعم من ذلك قطعا . وربما يؤيده عدم جواز نقله بعقد من عقود المعاوضة ، مضافا إلى ما دل على الاشتراك الذي لم يثبت ارتفاعه بالسبق المزبور ، إذا عدم جواز المزاحمة أعم من ذلك ، فتأمل " . وفيه أن الأصل لا مجال له مع النص . وعدم جواز النقل بعقد المعاوضة غير ثابت ، ولو سلم فهو أعم من نفي الحق ، إذ ليس من لوازم الحق جواز النقل إلى الغير ، إذ لا دليل عليه . نعم جواز الاسقاط من لوازمه ، وهو بلا مانع . مضافا إلى أنه لم يتضح اقتضاء الأولوية لحرمة الدفع ، ولو علل الحرمة بأن الدفع عدوان على نفسه كان أولى . والمناقشة في النص بضعف السند لارسال الأول وضعف طلحة يمكن اندفاعها أولا : بظهور الاعتماد عليهما في الجملة . وثانيا : بأن الظاهر من محمد بن إسماعيل أنه ابن بزيع الذي هو أحد الأعيان ، والراوي عنه أحمد بن محمد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب أحكام المساجد حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 56 من أبواب أحكام المساجد حديث : 2 .