شرح
فيصير مكانه . قال ( عليه السلام ) : من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته " ( * 1 )
وخبر طلحة بن يزيد : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سوق المسلمين كمسجدهم
فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل " ( * 2 ) . وعن التذكرة : " لو دفعه
عن مكانه أثم وحل له مكثه فيه وصار أحق من غيره به " .
وفي الجواهر : " أما حق السبق في المشتركات كالمسجد ونحوه
ففي بطلان الصلاة بغصبه وعدمه وجهان ، بل قولان ، أقواهما الثاني ،
وفاقا للعلامة الطباطبائي في منظومته ، لأصالة عدم تعلق الحق للسابق على
وجه يمنع الغير بعد فرض دفعه عنه ، سواء كان هو الدافع أم غيره ، وإن
أثم بالدفع المزبور لأولويته ، إذ هي أعم من ذلك قطعا . وربما يؤيده عدم
جواز نقله بعقد من عقود المعاوضة ، مضافا إلى ما دل على الاشتراك الذي
لم يثبت ارتفاعه بالسبق المزبور ، إذا عدم جواز المزاحمة أعم من
ذلك ، فتأمل " .
وفيه أن الأصل لا مجال له مع النص . وعدم جواز النقل بعقد
المعاوضة غير ثابت ، ولو سلم فهو أعم من نفي الحق ، إذ ليس من لوازم
الحق جواز النقل إلى الغير ، إذ لا دليل عليه . نعم جواز الاسقاط من
لوازمه ، وهو بلا مانع . مضافا إلى أنه لم يتضح اقتضاء الأولوية لحرمة
الدفع ، ولو علل الحرمة بأن الدفع عدوان على نفسه كان أولى . والمناقشة
في النص بضعف السند لارسال الأول وضعف طلحة يمكن اندفاعها
أولا : بظهور الاعتماد عليهما في الجملة . وثانيا : بأن الظاهر من محمد بن
إسماعيل أنه ابن بزيع الذي هو أحد الأعيان ، والراوي عنه أحمد بن محمد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب أحكام المساجد حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 56 من أبواب أحكام المساجد حديث : 2 .