شرح
الظاهر عند الاطلاق في أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري الذي أخرج أحمد
ابن محمد بن خالد البرقي من ( قم ) لأنه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل
وطلحة قيل : إن كتابه معتمد ، والراوي عنه هذا الحديث جماعة من
الأعيان ، ومنهم ابن عيسى المتقدم ، ولعل هذا المقدار كاف في إدخال
الروايتين تحت خبر الثقة . وأضعف من ذلك المناقشة في الدلالة من جهة
أن الأحقية في المقام يراد منها مجرد الأولوية بقرينة صيغة التفضيل ، لا كما
في موارد الحقوق مثل ملك الانتفاع كي يكون التصرف في المكان تصرفا
في حق الغير . إذ يدفعها أيضا : أن صيغة التفضيل تستعمل كثيرا مع عدم
الاشتراك في المبدأ نظير ما ورد من أن الزوج أحق بزوجته ، والميت أحق
بماله ما دام فيه الروح ، ونحو ذلك . و ( بالجملة ) : دلالة الكلام على منع
الغير من التصرف ظاهرة ، ومنعها مكابرة ، والحمل على الاستحباب محتاج
إلى قرينة صارفة ، وهي مفقودة .
نعم قد يوهنهما عدم ظهور العمل بالتحديد المذكور فيهما ، وتعارضهما
فيه ، وعدم ظهور القول بإطلاقهما من حيث وجود الرجل وعدمه ، بل
وإطلاق الثاني من حيث نية العود وعدمه . قال في الجواهر : " لا خلاف
ولا إشكال في سقوط الحق لو قام مفارقا رافعا يده عنه " وقال فيها
أيضا : " لا خلاف في سقوط حقه مع عدم الرجل وإن نوى العود وكان
قيامه لضرورة من تجديد طهارة ونحوها " . نعم حكى بعد ذلك عن التذكرة
القول بثبوته . أما إذا كان القيام لغير ضرورة فلا ريب ولا خلاف في
سقوط حقه كما هو الجواهر أيضا . ( وبالجملة ) : مراجعة كلامهم في
كتاب الاحياء تقتضي البناء على وهن الحديثين لو جمعا شرائط الحجية في
أنفسهما ، فراجع .