تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
الظاهر عند الاطلاق في أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري الذي أخرج أحمد ابن محمد بن خالد البرقي من ( قم ) لأنه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل وطلحة قيل : إن كتابه معتمد ، والراوي عنه هذا الحديث جماعة من الأعيان ، ومنهم ابن عيسى المتقدم ، ولعل هذا المقدار كاف في إدخال الروايتين تحت خبر الثقة . وأضعف من ذلك المناقشة في الدلالة من جهة أن الأحقية في المقام يراد منها مجرد الأولوية بقرينة صيغة التفضيل ، لا كما في موارد الحقوق مثل ملك الانتفاع كي يكون التصرف في المكان تصرفا في حق الغير . إذ يدفعها أيضا : أن صيغة التفضيل تستعمل كثيرا مع عدم الاشتراك في المبدأ نظير ما ورد من أن الزوج أحق بزوجته ، والميت أحق بماله ما دام فيه الروح ، ونحو ذلك . و ( بالجملة ) : دلالة الكلام على منع الغير من التصرف ظاهرة ، ومنعها مكابرة ، والحمل على الاستحباب محتاج إلى قرينة صارفة ، وهي مفقودة . نعم قد يوهنهما عدم ظهور العمل بالتحديد المذكور فيهما ، وتعارضهما فيه ، وعدم ظهور القول بإطلاقهما من حيث وجود الرجل وعدمه ، بل وإطلاق الثاني من حيث نية العود وعدمه . قال في الجواهر : " لا خلاف ولا إشكال في سقوط الحق لو قام مفارقا رافعا يده عنه " وقال فيها أيضا : " لا خلاف في سقوط حقه مع عدم الرجل وإن نوى العود وكان قيامه لضرورة من تجديد طهارة ونحوها " . نعم حكى بعد ذلك عن التذكرة القول بثبوته . أما إذا كان القيام لغير ضرورة فلا ريب ولا خلاف في سقوط حقه كما هو الجواهر أيضا . ( وبالجملة ) : مراجعة كلامهم في كتاب الاحياء تقتضي البناء على وهن الحديثين لو جمعا شرائط الحجية في أنفسهما ، فراجع .
مستمسك العروة — صفحة 422 | السيد محسن الحكيم