تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
لا يكون الوضع عن رفع ، وانسباق ذلك إنما يكون من جهة أن صرف الوجود مسبوق بالعدم . ومنه يظهر الحال في دعوى ذلك في الركوع . نعم يعتبر في الركوع الواجب في الصلاة أن يكون عن قيام ، وذلك لا يقتضي كون الهوي داخلا في حقيقته . ومن ذلك يظهر أن من سجد على أرض مغصوبة بطل سجوده وإن كان الفضاء مباحا له ، ومن سجد على أرض مباحة صح سجوده وإن كان الفضاء مغصوبا ، فمن صلى في الدار المغصوبة لا تفسد صلاته إلا إذا كان وضع جبهته ومساجده على مواضعها تصرفا في المغصوب . فإن قلت : يعتبر في الصلاة القرار على شئ ولو كان مثل الطيارات الجوية الدائرة الاستعمال في هذه الأعصار ، فمن صلى في الهواء بين السماء والأرض لا تصح صلاته لفقد القرار ، وحينئذ فالصلاة في الدار المغصوبة باطلة ، لاتحاد القرار على الأرض في القيام والجلوس الركوع مع التصرف في المغصوب . قلت : لو سلم اعتباره فلا دليل على كونه بنحو الجزئية ، ولم لا يكون بنحو الشرطية ؟ وشروط العبادة من حيث هي شروط عبادة لا يعتبر فيها التقرب ، فكونه محرما لأنه تصرف في المغصوب . لا يقتضي فساد الصلاة كما هو ظاهر . فينحصر الحكم ببطلان الصلاة في المغصوب بما لو كان وضع المساجد على محالها تصرفا فيه ، فلو اتفق عدم كونه كذلك لم يكن وجه الفساد ، كما لو صلى على تخت مملوك مثبت في الدار المغصوبة بناء على عدم كفاية الاعتماد على المغصوب في صدق التصرف فيه . ولأجل ذلك قد يشكل إطلاق الأصحاب اعتبار إباحة المكان في صحة الصلاة . والاعتماد على الاجماعات المنقولة أشكل ، لوضوح مستند المجمعين