تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
الذي لا هواء له بين الركبتين والجبهة ، إذ الأول مما يلاقي بدنه ، والثاني مما يتخلل بين مواضع الملاقاة . ولأجل ذلك عدل الجماعة عن تعريفه بذلك إلى تعريفه بأنه الفراغ الذي يشغله بدن المصلي أو يستقر عليه ولو بوسائط الراجع إليه تعريف المتن . وفيه : أن الاشكال الأول غير ظاهر ، لأن المراد من اسم الموصول في التعريف المكان بما له من المفهوم العرفي ، وهو لا ينطبق على الجدار الملاصق لبدن المصلي . وكان الأولى إبدال الاشكال المذكور بأنه لازمه صحة الصلاة في الفضاء المغصوب إذا كان القرار مباحا مع المقدار الذي يتخلل بين مواضع الملاقاة . ثم إنه قد أستشكل في التعريف الثاني في جامع المقاصد بأن لازمه صحة الصلاة تحت السقف والخيمة المغصوبين ونحوهما . وأجاب بأن الفساد لو سلم ليس لعدم إباحة المكان ، بل لأنه تصرف في المغصوب . أقول : سيأتي إن شاء الله منع صدق التصرف في الخيمة بالصلاة تحتها ، وكذا السقف ، وعدم بطلان الصلاة على سطح الجدار إذا كان في أساسه حجر مغصوب ، لعدم صدق التصرف فيه . فالتعريف المذكور أيضا لا يخلو عن إشكال . هذا وعن الإيضاح وفي المدارك تعريفه باعتبار الطهارة بما يلاقي بدنه وثوبه . وربما فسر بما يكون مسقط كل البدن ، أو بما هو مسقط أعضاء السجود . وحيث أن لفظ المكان لم يقع في لسان دليل معتبر في المقامين أعني شرطي الإباحة والطهارة فلا يهم التعرض لتحقيق مفهومه ومعناه ، وذكره في معاقد الاجماعات على اشتراط الإباحة لا يقتضي ذلك أيضا ، للعم بأن مراد المجمعين منه ما يكون التصرف فيه متحدا مع الصلاة ، ولو بلحاظ بعض أجزائها ، بحيث يكون تحريمه تحريما لها . فالعمدة حينئذ تشخيص