تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
فصل فيما يكره من اللباس حال الصلاة وهي أمور : ( أحدها ) : الثوب الأسود ، حتى للنساء عدا الخف والعمامة والكساء ، ومنه العباءة . والمشبع منه أشد كراهة . وكذا المصبوغ بالزعفران أو العصفر ، بل الأولى اجتناب مطلق المصبوغ . ( الثاني ) : الساتر الواحد الرقيق . ( الثالث ) : الصلاة في السروال وحده وإن لم يكن رقيقا . كما أنه يكره للنساء الصلاة في ثوب واحد وإن لم يكن رقيقا . ( الرابع ) : الاتزار فوق القميص . ( الخامس ) : التوشح ، وتتأكد كراهته للإمام ، وهو إدخال الثوب تحت اليد اليمنى وإلقاؤه على المنكب الأيسر ، بل أو الأيمن . ( السادس ) :
شرح
فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع أنه لا شاهد عليه أعم من المنع ، والنبوي يختص بما يظهر أن فعله ( صلى الله عليه وآله ) أو تركه له بعنوان كونه دخيلا في الصلاة ، فما لم يحرز ذلك لا مجال للتمسك به ، ومنه ما نحن فيه لو سلم تركه ( صلى الله عليه وآله ) له كما هو ظاهر . فالبناء على الجواز قوي . نعم لا بأس بالقول بالكراهة بناء على تمامية قاعدة التسامح ، وجريانها بمجرد فتوى الفقيه ولو كان المفتي به الكراهة . وإن كان الجميع محل إشكال ، والقول بالكراهة في خصوص الشمشك والنعل السندية لقاعدة التسامح يتوقف على عدم المانع من لبسهما . وهو يتوقف على تحقيق المراد منهما ، وهو غير حاصل لنا فعلا والله سبحانه العالم بحقائق الأمور .