فصل فيما يكره من اللباس حال الصلاة
وهي أمور : ( أحدها ) : الثوب الأسود ، حتى للنساء
عدا الخف والعمامة والكساء ، ومنه العباءة . والمشبع منه أشد
كراهة . وكذا المصبوغ بالزعفران أو العصفر ، بل الأولى
اجتناب مطلق المصبوغ . ( الثاني ) : الساتر الواحد الرقيق .
( الثالث ) : الصلاة في السروال وحده وإن لم يكن رقيقا .
كما أنه يكره للنساء الصلاة في ثوب واحد وإن لم يكن رقيقا .
( الرابع ) : الاتزار فوق القميص . ( الخامس ) : التوشح ،
وتتأكد كراهته للإمام ، وهو إدخال الثوب تحت اليد اليمنى
وإلقاؤه على المنكب الأيسر ، بل أو الأيمن . ( السادس ) :
شرح
فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع أنه لا شاهد عليه أعم من المنع ، والنبوي يختص
بما يظهر أن فعله ( صلى الله عليه وآله ) أو تركه له بعنوان كونه دخيلا في الصلاة ، فما
لم يحرز ذلك لا مجال للتمسك به ، ومنه ما نحن فيه لو سلم تركه ( صلى الله عليه وآله )
له كما هو ظاهر . فالبناء على الجواز قوي . نعم لا بأس بالقول بالكراهة
بناء على تمامية قاعدة التسامح ، وجريانها بمجرد فتوى الفقيه ولو كان
المفتي به الكراهة . وإن كان الجميع محل إشكال ، والقول بالكراهة في
خصوص الشمشك والنعل السندية لقاعدة التسامح يتوقف على عدم المانع
من لبسهما . وهو يتوقف على تحقيق المراد منهما ، وهو غير حاصل لنا فعلا
والله سبحانه العالم بحقائق الأمور .