( مسألة 49 ) : إذا لبس ثوبا طويلا جدا وكان طرفه
الواقع على الأرض غير المتحرك بحركات الصلاة نجسا أو
حريرا أو مغصوبا أو مما لا يؤكل ، فالظاهر عدم صحة الصلاة
ما دام يصدق أنه لابس ثوبا كذائيا ( 1 ) . نعم لو كان بحيث
لا يصدق لبسه ، بل يقال : لبس هذا الطرف منه كما إذا
كان طوله عشرين ذراعا ، ولبس بمقدار ذراعين منه أو ثلاثة
وكان الطرف الآخر مما لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس به .
( مسألة 50 ) : الأقوى جواز الصلاة فيما يستر ظهر
القدم ولا يغطي الساق ( 2 ) كالجورب ونحوه .
شرح
وجوب التستر غير شاملة لمثله . لكنه مجال تأمل ظاهر .
( 1 ) هذا لا يتم في المغصوب ، إذ لا دليل على مانعيته بالخصوص ،
وإنما هي على تقدير القول بها من جهة المنافاة لقصد التقرب ، وذلك يختص
بما إذا كانت الصلاة فيه تصرفا فيه ، والواقع على الأرض الذي لا يتحرك
بحركات المصلي لا يصدق على الصلاة فيه أنها تصرف فيه ، فلا وجه لبطلان
الصلاة فيه وإن صدق أنه لابس له ، أو أنه صلى فيه . وأما في الذهب
فقد عرفت أن موضوع المانعية هو موضوع الحرمة . فإذا كان مثله لبسا
محرما أبطل . وأما ما لا يؤكل لحمه والحرير : فالمانعية دائرة مدار الصلاة
فيه ، لا مدار اللبس له ، فجعل الجميع دائرا مدار اللبس غير ظاهر ، إلا
أن يراد ما ذكرنا .
( 2 ) كما عن العلامة في المنتهى والتحرير ، والمحقق والشهيد الثانيين ،
والميسي والمدارك والمفاتيح ، ونسب أيضا إلى المبسوط والوسيلة وغيرها ،
وعن المفاتيح : نسبته إلى أكثر المتأخرين ، وعن البحار : أنه أشهر .