شرح
للأصل ، ولما عن الاحتجاج أن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري كتب
إلى صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه - : " هل يجوز للرجل أن
يصلي وفي رجليه بطيط لا يغطي الكعبين أم لا يجوز ؟ فوقع ( عليه السلام ) :
جائز " ( * 1 ) . والبطيط كما في القاموس رأس الخف بلا ساق .
لكن الاستدلال به يتوقف إما على كون المراد بالكعبين العظمين في جانبي
الساق ، أو على كون المراد مما لا يستر ظهر القدم ما لا يستر تمامه ولا بعضه .
هذا والمنسوب إلى كبراء الأصحاب ، أو المشهور ، أو الأشهر ،
أو مذهب الأكثر ، أو أكثر القدماء : المنع ، وإن كانت النسبة إلى جماعة
لا تخلو من خدشة ، لأن المنقول عنهم الاقتصار على خصوص الشمشك
والنعل السندية . ( وكيف كان ) فأستدل للمنع بالمرسل عن الوسيلة :
" روى أن الصلاة محظورة في النعل السندية والشمشك " ( * 2 ) ، وخبر سيف
ابن عميرة : " لا يصلى على جنازة بحذاء " ( * 3 ) . بناء على أن صلاتها
أوسع . وبما في المعتبر وعن التذكرة من عدم فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) والصحابة
والتابعين ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( * 4 ) . والجميع
كما ترى ، إذ المرسل قاصر السند ، ولا سيما مع عدم عمل مرسله به ، ومجرد
الموافقة لفتوى المشهور غير جابرة ، واعتمادهم عليه غير ثابت . مع أنه
لا يظهر منه دلالة على المقام ، إذ من الجائز أن يكون وجه المنع في مورده
عدم التمكن من وضع الابهامين على الأرض . وخبر سيف بن عميرة
مع قصوره سندا غير معمول بظاهره . كما في الجواهر وغيرها . وعدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب لباس المصلي حديث : 7 والوسيلة صفحة : 11 .
( * 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 .
( * 4 ) كنز العمال ج : 4 حديث : 1196 .