تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
( مسألة 48 ) : المصلي مستلقيا أو مضطجعا ، لا بأس بكون فراشه أو لحافه نجسا أو حريرا أو من غير المأكول ( 1 ) إذا كان له ساتر غيرهما . وأن كان يتستر بهما أو باللحاف فقط فالأحوط كونهما مما تصح فيه الصلاة ( 2 ) .
شرح
مردد ، وجب عليه أن يصلي في واحد من باب الاحتياط . لكن في الاكتفاء به عن القضاء إشكالا ، إذ لا دليل على سقوط التكليف بالصلاة التامة ، والجهل لا يوجب سلب القدرة عليها ، فيجب عليه بعد الوقت إتيان الصلاة بالثوب الآخر ، أو في ثوب معلوم أنه من مأكول اللحم ، أو معلوم الطهارة ، ليحصل له اليقين بالفراغ . ( 1 ) لعدم صدق اللبس فيما ذكر ، ولا الصلاة فيه . ( 2 ) كأنه لاحتمال صدق الصلاة فيه . لكنه غير ظاهر ، إذ الفارق بين الصورتين لا يقتضي الفرق بينهما في ذلك . نعم يمكن أن يقال : لما لم يكن إطلاق في دليل الساتر يصلح أن يستدل به على ساترية ما يشك في ساتريته لا يجوز التستر بالحرير ، وما لا يؤكل لحمه في هذا الحال ، للشك في كونهما من الساتر ، وقاعدة الاشتغال تقتضي الاحتياط بالتستر بغيرهما . وأما النجس : فلما علم أنه ساتر في نفسه لولا النجاسة ، فالشك يرجع إلى الشك في مانعية النجاسة في هذه الحال ، والأصل البراءة ، وما دل على عدم جواز الصلاة في النجس لا مجال للتمسك به ، لأن الكلام مبني على عدم صدق الصلاة في النجس . اللهم إلا أن يدعى عدم وجوب التستر على المضطجع أو المستلقي مع وضع الغطاء عليه ، لا أن الغطاء ساتر له ، وإلا فلا يمكن دعوى كونه متسترا من تحته بالأرض التي افترشها ، فكما لا يجب عليه التستر من تحت لا يجب التستر من فوق مع التغطي ، وأدلة