( مسألة 48 ) : المصلي مستلقيا أو مضطجعا ، لا بأس
بكون فراشه أو لحافه نجسا أو حريرا أو من غير المأكول ( 1 )
إذا كان له ساتر غيرهما . وأن كان يتستر بهما أو باللحاف فقط
فالأحوط كونهما مما تصح فيه الصلاة ( 2 ) .
شرح
مردد ، وجب عليه أن يصلي في واحد من باب الاحتياط . لكن في
الاكتفاء به عن القضاء إشكالا ، إذ لا دليل على سقوط التكليف بالصلاة
التامة ، والجهل لا يوجب سلب القدرة عليها ، فيجب عليه بعد الوقت
إتيان الصلاة بالثوب الآخر ، أو في ثوب معلوم أنه من مأكول اللحم ،
أو معلوم الطهارة ، ليحصل له اليقين بالفراغ .
( 1 ) لعدم صدق اللبس فيما ذكر ، ولا الصلاة فيه .
( 2 ) كأنه لاحتمال صدق الصلاة فيه . لكنه غير ظاهر ، إذ الفارق
بين الصورتين لا يقتضي الفرق بينهما في ذلك . نعم يمكن أن يقال : لما
لم يكن إطلاق في دليل الساتر يصلح أن يستدل به على ساترية ما يشك في
ساتريته لا يجوز التستر بالحرير ، وما لا يؤكل لحمه في هذا الحال ، للشك
في كونهما من الساتر ، وقاعدة الاشتغال تقتضي الاحتياط بالتستر بغيرهما .
وأما النجس : فلما علم أنه ساتر في نفسه لولا النجاسة ، فالشك يرجع إلى
الشك في مانعية النجاسة في هذه الحال ، والأصل البراءة ، وما دل على
عدم جواز الصلاة في النجس لا مجال للتمسك به ، لأن الكلام مبني على
عدم صدق الصلاة في النجس . اللهم إلا أن يدعى عدم وجوب التستر
على المضطجع أو المستلقي مع وضع الغطاء عليه ، لا أن الغطاء ساتر له ،
وإلا فلا يمكن دعوى كونه متسترا من تحته بالأرض التي افترشها ، فكما
لا يجب عليه التستر من تحت لا يجب التستر من فوق مع التغطي ، وأدلة