تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
بل يصلي عاريا . وإن علم أن أحدهما من غير المأكول والآخر من المأكول . أو أن أحدهما نجس والآخر طاهر صلى صلاتين ( 1 ) . وإذا ضاق الوقت ولم يكن إلا مقدار صلاة واحدة يصلي عاريا في الصورة الأولى ( 2 ) ويتخير بينهما في الثانية .
شرح
المغصوب بعد ما كان منجزا للواقع موجب عقلا ترك كل من محتملات الواقع فلو صلى في واحد منها لم يجتزئ بها ، لعدم العذر على تقدير الثبوت واقعا . نعم إذا انكشف أن ما صلى فيه ليس مانعا صحت صلاته ، لأن حرمة اللبس عقلا من جهة العلم الاجمالي وحصول التجرؤ به لا ينافي صحة العبادة وحصول التقرب بها . ( 1 ) ليحصل له اليقين بفعل الصلاة الصحيحة . ( 2 ) كما في نجاة العباد ، وحكاه في الجواهر عن بعض ، وكأنه لأن العلم الاجمالي بعد ما كان منجزا للواقع يكون كل واحد من محتملاته بمنزلة المعلوم بالتفصيل ، فكما يصلي عاريا مع الانحصار في المعلوم كونه من غير مأكول اللحم ، كذلك مع الانحصار في محتملات المعلوم بالاجمال . لكن قد يشكل بأن وجوب الصلاة عاريا مع الانحصار بالمعلوم من جهة أنه يصدق أنه لا يجد ساترا به عورته ، كما أشرنا إليه سابقا ، ولا يصدق ذلك مع العلم الاجمالي ، للعلم بوجود الساتر الشرعي أيضا في المحتملات ، وحينئذ لو صلى في واحد منها فقد أحتمل الموافقة والمخالفة ، ولو تركهما وصلى عاريا قطع بالمخالفة ، فيتعين الأول . وفيه : أن المنع الفعلي كالمنع الشرعي في سلب القدرة ، فهو لا يقدر على الصلاة في الساتر الشرعي ، فقد تحقق المنع العقلي من جهة العلم الاجمالي . نعم في الصورة الثانية لما لم يكن منع عن صلاة في واحد . بل كان علم بوجوب الصلاة في واحد