شرح
مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، وإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت
المغرب وبقي وقت العشاء إلى انتصاف الليل " ( * 1 ) .
وعن الخلاف : انتهاء وقتها مطلقا بذهاب الشفق وكأنه لاطلاق
مثل صحيح زرارة والفضيل قالا : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن لكل صلاة
وقتين غير المغرب فإن وقتها واحد ووقتها وجوبها ، ووقت فوتها سقوط ( * 2 )
الشفق " . ونحوه غيره . وعن المقنعة والنهاية : ذلك للحاضر ، ويجوز
تأخيرها للمسافر إلى ربع الليل ، لمثل مصحح عمر بن يزيد : " وقت المغرب
في السفر إلى ربع الليل " ( * 3 ) . وعن جماعة من أساطين القدماء منهم الشيخ
في المبسوط وغيره والسيد في المصباح والاصباح - : ذلك للمختار ، وأما للمعذور
فيجوز تأخيرها إلى ربع الليل . وكأنه لمثل خبر عمر بن يزيد : ( أكون
مع هؤلاء وانصرف من عندهم عند المغرب فأمر بالمساجد فأقيمت الصلاة
فإن أنا نزلت أصلي معهم لم أستمكن من الأذان والإقامة وافتتاح الصلاة .
فقال ( عليه السلام ) : إئت منزلك وانزع ثيابك وإن أدرت أن تتوضأ فتوضأ وصل
فإنك في وقت إلى ربع الليل " ( * 4 ) .
وفي جميع الأقوال الثلاثة طرح لنصوص النصف ، لأنها نص في جواز
التأخير في الجملة إلى النصف . كما أن في أولها طرحا أيضا لنصوص الأخيرين
وفي كل من الأخيرين أيضا طرح لنصوص الآخر . والجميع غير ظاهر .
مضافا إلى منافاتها لنصوص أخرى كمصحح عمر بن يزيد قال : " قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وقت المغرب في السفر إلى ثلث الليل ) ( * 5 ) ، وصحيح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المواقيت حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المواقيت حديث 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المواقيت حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المواقيت حديث : 11 .
( * 5 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المواقيت حديث : 1 .