تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
أنه يجوز للمسافر والمعذور تقديمها على ذهاب الشفق ولا يجوز لغيرهما . ومثله ما عن التهذيب من أنه يجوز تقديمها إذا علم أو ظن بعدم التمكن منها لو أخرها . وأما أن آخر وقتها مطلقا نصف الليل فهو المشهور . ويشهد له النصوص المتقدمة في المغرب وغيرها . وعن المقنعة وجملة من كتب الشيخ وغيره : أن آخره ثلث الليل مطلقا ، ويشهد له جملة من النصوص كرواية زرارة : " وآخر وقت العشاء ثلث الليل " ( * 1 ) ، وخبر معاوية بن عمار : " وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل " ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما . لكن لا مجال للأخذ بظاهرها ، لما سبق ، فلا بد من الجمع بينها بالحمل على اختلاف مراتب الفضل ، لصراحة تلك في جواز التأخير إلى النصف . وأما ما عن التهذيب والاستبصار والمبسوط والوسيلة من التفصيل بين المختار فإلى الثلث ، وبين غيره فإلى النصف ، جمعا بين النصوص ، فغير ظاهر ، لعدم الشاهد للجمع . والمتعين ما ذكرنا ، كما يشير إليه موثق الحلبي " العتمة إلى ثلث الليل أو إلى نصف الليل وذلك التضييع " ( * 3 ) ، وخبر أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لولا أني أخاف أن أشق على أمتي لأخرت العتمة إلى ثلث الليل وأنت في رخصة إلى نصف الليل " ( * 4 ) . نعم يبقى الاشكال في ظاهر مثل هذا الخبر ، حيث أنه يقتضي استحباب إيقاع العشاء بعد الثلث ، وهو مما لا يمكن الالتزام به . ويمكن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المواقيت حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب المواقيت حديث : 4 . ( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المواقيت حديث : 9 . ( * 4 ) الوسائل باب : 21 من أبواب المواقيت حديث : 2 .