تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
استصحاب وجوب الأداء فلا يثبت القدرة على الأداء وصحتها أداء ، ولو فرض سقوط الاستصحاب عن المرجعية كان المرجع أصل البراءة من الوجوب الفعل في الوقت المعين . هذا إذا جوزنا فعلها قضاء على تقدير القول بالاختصاص وإلا كان الدوران بين المتباينين ، للعلم بوجوب فعلها في باقي الوقت أداء أو في خارجه قضاء ، فيجب الاحتياط . ثم إنه لو بني على الاختصاص حتى في الفرض ، لم يبعد جواز إيقاع الظهر قضاء . ودعوى : أن الظاهر من الاختصاص عدم صحة الشريكة مطلقا ولو قضاء كما في الجواهر غير مجدية وإن سلمت ، إذ لم يقع لفظ الاختصاص في لسان الأدلة ، ليرجع إلى ظهوره ، وإنما المرجع أدلة القول به ، وليس مقتضاها إلا خروج وقت الظهر إذا بقي من الوقت مقدار أداء العصر ، وهذا المقدار لا يقتضي بطلانها قضاء . وقد عرفت أن مضمر الحلبي المتقدم في أدلة الاختصاص لا يقتضي ذلك أيضا ( * 1 ) ، فإطلاق ما دل على على جواز القضاء محكم . ومما ذكرنا تعرف حكم الفرغ السابق وهو : ما لو صلى الظهر قبل الوقت وقد دخل وهو في الصلاة ، وأنه لو صلى العصر بعدها لم يكن دليل على صحتها ، للشك في وقوعها في وقتها مع العلم بأنها موقتة بوقت ، فقاعدة الاشتغال تقتضي وجوب الإعادة . ولو بقي من الوقت مقدار خمس ركعات وجب فعل الظهر أولا لعموم : " من أدرك " . ولا يزاحمه وجوب فعل العصر في وقتها ، لاعتبار الترتيب في العصر الموجب لفعل الظهر قبلها ليحصل الترتيب ، فضلا عن اقتضاء وجوب فعل الظهر ذلك . ومما ذكرنا يظهر أنه لا حاجة إلى إثبات
هامش
( * 1 ) راجع صدر التعليقة .