تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
أهمية صلاة الظهر ، لكونها الصلاة الوسطى . كما أنه لا يختلف القول بالاختصاص والقول بالاشتراك في ذلك . نعم يختلفان بناء على التفكيك في تطبيق : " من أدرك " بين العصر والظهر ، فيطبق في الأول للنص ولا يطبق في الثاني لعدمه ، إذ على الاختصاص ، لا وجه حينئذ لفعل الظهر ، لعدم صحتها ، لعدم وقوعها في وقتها ، فلا يعتبر الترتيب بينها وبين العصر . نعم أو بقي من وقت العشاءين مقدار أربع ركعات يختلف القولان إذ على الاختصاص يتعين فعل العشاء ولا يجوز فعل المغرب ، لخروج وقتها . وعلى الاشتراك يتعين فعل المغرب ، لما سبق من اعتبار الترتيب في العشاء بعد تطبيق : " من أدرك " بالنسبة إليها . كما يختلفان أيضا لو حاضت المرأة بعد مضي مقدار إحدى الفريضتين ، فعلى الاختصاص ، لا تقضي إلا الظهر . وعلى الاشتراك يكون قضاؤها بعينها موقوفا على بقاء شرطية الترتيب في العصر . ولو بني على سقوطه بقاعدة الميسور ونحوها ، أو دعوى انصراف دليله عن مثل الفرض كما يشير إليه بناؤهم على الاقتصار على العشاء إذا لم يبق من الوقت إلا أربع ركعات كان اللازم قضاء واحدة من الفريضتين تخييرا . ولو طهرت الحائض في آخر الوقت لزم فعل العصر لا غير ، للنصوص الخاصة المتقدمة في مبحث الحيض ( * 1 ) ، ولا يرجع إلى ما ذكرنا . كما أنه مما ذكرنا تعرف بعد التأمل حكم ما لو أفاق المجنون الأدواري في أول الوقت ، أو في آخره ، أو في وسطه بمقدار أداء إحدى الفريضتين . فتأمل جيدا .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض .
مستمسك العروة — صفحة 39 | السيد محسن الحكيم