شرح
أهمية صلاة الظهر ، لكونها الصلاة الوسطى . كما أنه لا يختلف القول
بالاختصاص والقول بالاشتراك في ذلك . نعم يختلفان بناء على التفكيك
في تطبيق : " من أدرك " بين العصر والظهر ، فيطبق في الأول للنص
ولا يطبق في الثاني لعدمه ، إذ على الاختصاص ، لا وجه حينئذ لفعل
الظهر ، لعدم صحتها ، لعدم وقوعها في وقتها ، فلا يعتبر الترتيب بينها وبين
العصر . نعم أو بقي من وقت العشاءين مقدار أربع ركعات يختلف القولان
إذ على الاختصاص يتعين فعل العشاء ولا يجوز فعل المغرب ، لخروج وقتها .
وعلى الاشتراك يتعين فعل المغرب ، لما سبق من اعتبار الترتيب في العشاء
بعد تطبيق : " من أدرك " بالنسبة إليها . كما يختلفان أيضا لو حاضت
المرأة بعد مضي مقدار إحدى الفريضتين ، فعلى الاختصاص ، لا تقضي إلا
الظهر . وعلى الاشتراك يكون قضاؤها بعينها موقوفا على بقاء شرطية الترتيب
في العصر . ولو بني على سقوطه بقاعدة الميسور ونحوها ، أو دعوى
انصراف دليله عن مثل الفرض كما يشير إليه بناؤهم على الاقتصار على
العشاء إذا لم يبق من الوقت إلا أربع ركعات كان اللازم قضاء واحدة
من الفريضتين تخييرا . ولو طهرت الحائض في آخر الوقت لزم فعل العصر
لا غير ، للنصوص الخاصة المتقدمة في مبحث الحيض ( * 1 ) ، ولا يرجع
إلى ما ذكرنا .
كما أنه مما ذكرنا تعرف بعد التأمل حكم ما لو أفاق المجنون
الأدواري في أول الوقت ، أو في آخره ، أو في وسطه بمقدار أداء إحدى
الفريضتين . فتأمل جيدا .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض .