تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
والعشاء ( 1 ) يختص المغرب بأوله بمقدار أدائه .
شرح
أبي همام إسماعيل بن همام : " رأيت الرضا ( عليه السلام ) وكنا عنده لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم ثم قام فصلى بنا على باب دار ابن أبي محمود " ( * 1 ) ، وخبر داود الصرمي : " كنت عند أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) يوما فجلس يحدث حتى غابت الشمس ثم دعا بشمع وهو جالس يتحدث فلما خرجت من البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلي المغرب ثم دعا بالماء فتوضأ وصلى " ( * 2 ) . ودعوى كون الأخيرين حكاية فعل مجمل يمكن لذلك حملهما على العذر . مما لا يصغى إليها ، فإن عدم إبدائه للعذر في التأخير وعدم أمره للحاضرين بالمبادرة إلى الصلاة ، مانع عن الحمل المذكور . واحتمال إطراد العذر في الحاضرين أيضا مما لا مجال له ، وإلا كان على الراوي بيانه . ( وبالجملة ) : ظهور النصوص المذكورة في جواز التأخير اختيارا مما لا ينبغي التأمل فيه . مع أن في ظهور نصوص الأخير في العذر الذي هو ظاهر القائل تأملا ظاهرا . ولأجل ذلك كله يتعين حمل نصوص ذهاب الشفق على وقت الفضيلة أو كراهة التأخير عنه ، ونصوص الربع والثلث على نفي الكراهة في التأخير في السفر أو العذر ، فإن ذلك مقتضى الجمع العرفي بين جميع النصوص المذكورة . فلاحظ . ( 1 ) أما أن أول وقت العشاء المغرب في الجملة على الخلاف الآتي في الاختصاص والاشتراك فهو المشهور والمنسوب إلى السيد والتقي والقاضي وابني زهرة وحمزة وسائر المتأخرين . ويشهد له كثير من النصوص ، منها ما تقدم في وقت المغرب من روايات زرارة وابنه وابن فرقد ، ونحوها غيرها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المواقيت حديث : 9 . ( * 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المواقيت حديث : 10 .
مستمسك العروة — صفحة 42 | السيد محسن الحكيم