وسط الصف ( 1 ) ويتقدمهم بركبتيه ويومئون للركوع
والسجود ( 2 ) ، إلا إذا كانوا في ظلمة آمنين من نظر بعضهم
شرح
إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيومئ إيماء بالركوع والسجود وهم يركعون
ويسجدون خلفه على وجوههم " ( * 1 ) . لكن لما كان بينهما وبين نصوص
وجوب القيام على العاري مع أمن المطلع عموم من وجه ، دار الأمر بين
التصرف فيهما بحملهما على صورة عدم الأمن من المطلع وبين التصرف فيها
بحملها على خصوص المفرد ، ولأجل أن التصرف الأول أقرب ، لأن
الاجتماع غالبا ملازم لعدم الأمن من المطلع كان التصرف فيهما أولى
وكأنه لذلك اختار جماعة وجوب القيام مع الأمن لظلمة أو عمى أو نحوهما
بل عن المدارك والذخيرة : نسبته إلى الأكثر . وهو في محله .
( 1 ) كما يظهر من قوله ( عليه السلام ) في الصحيح : " يتقدمهم الإمام بركبتيه "
ومنه يظهر وجه ما بعده .
( 2 ) كما عن الحلي ، ونسب أيضا إلى المقنعة وغيرها . بل في محكي
السرائر الاجماع عليه ، وأن قول الشيخ ( ره ) : " إن الإمام يومئ فقط
والمأمومين يركعون ويسجدون جلوسا " مخالف للاجماع . إنتهى . وفي
الجواهر : نسبته إلى القواعد والبيان والمدارك وغيرها من كتب متأخري
المتأخرين . وكأنهم اعتمدوا في ذلك على إطلاق ما دل على وجوب الايماء
على العاري المعتضد بإجماع الحلي . وفيه : أن الاجماع لا يعول عليه مع شهرة
الخلاف . وإطلاق ما دل على الايماء مقيد بالموثق ، فإنه أخص مطلقا منه ،
ولذا قال في المعتبر : " وهذه يعني : الرواية حسنة ، ولا يلتفت
مطلقا منه ،
ولذا قال في المعتبر : " وهذه يعني : الرواية حسنة ، ولا يلتفت
إلى من يدعي الاجماع على خلافها " . وما في الذكرى من استبعاد أن يكون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .