تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
( مسألة 45 ) : يجوز للعراة الصلاة متفرقين ( 1 ) ، ويجوز بل يستحب لهم الجماعة ( 2 ) وإن استلزمت للصلاة جلوسا وأمكنهم الصلاة مع الانفراد قياما ، فيجلسون ويجلس الإمام ( 3 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال في أصل مشروعية الصلاة فرادى لهم بل عن ظاهر المقنع ، وصلاة الخوف والمطاردة من الخلاف : وجوبها لهم وكأنه لخبر أبي البختري المتقدم ( * 1 ) إذ في ذيله عطفا على ما سبق - : " فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثم صلوا كذلك فرادى " . لكنه مع ضعفه وإعراض الأصحاب عنه محمول على إرادة أنهم إذا أرادوا الصلاة فرادى فليتباعدوا ليأمنوا من المطلع فيتأتى لهم الصلاة قياما . فتأمل . ( 2 ) إجماعا كما عن المنتهى والمختلف والتذكرة وفي الذكرى ، لاطلاق ما دل على استحباب الجماعة في الصلاة ، مضافا إلى النصوص الآتية التي بها يخرج عما دل على وجوب القيام مع الامكان . ( 3 ) المحكي عن النهاية والوسيلة والمعتبر والمنتهى والدروس وغيرهما : أنهم يجلسون جميعا ويتقدمهم إمامهم بركبتيه فيومئ للركوع والسجود وهم يركعون ويسجدون خلفه . ومقتضى إطلاقهم عدم الفرق بين الأمن من المطلع وعدمه ، اعتمادا منهم على إطلاق صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : " عن قوم صلوا جماعة وهم عراة . قال ( عليه السلام ) : يتقدمهم الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس " ( * 2 ) ، وموثق إسحاق ابن عمار : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قوم قطع عليهم الطريق وأخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون ؟ فقال ( عليه السلام ) : يتقدمهم
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في المسألة الثالثة والأربعون من هذا الفصل . ( * 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .