( مسألة 45 ) : يجوز للعراة الصلاة متفرقين ( 1 ) ،
ويجوز بل يستحب لهم الجماعة ( 2 ) وإن استلزمت للصلاة جلوسا
وأمكنهم الصلاة مع الانفراد قياما ، فيجلسون ويجلس الإمام ( 3 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال في أصل مشروعية الصلاة فرادى لهم
بل عن ظاهر المقنع ، وصلاة الخوف والمطاردة من الخلاف : وجوبها لهم
وكأنه لخبر أبي البختري المتقدم ( * 1 ) إذ في ذيله عطفا على ما سبق - :
" فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثم صلوا كذلك فرادى " . لكنه
مع ضعفه وإعراض الأصحاب عنه محمول على إرادة أنهم إذا أرادوا
الصلاة فرادى فليتباعدوا ليأمنوا من المطلع فيتأتى لهم الصلاة قياما . فتأمل .
( 2 ) إجماعا كما عن المنتهى والمختلف والتذكرة وفي الذكرى ، لاطلاق
ما دل على استحباب الجماعة في الصلاة ، مضافا إلى النصوص الآتية التي
بها يخرج عما دل على وجوب القيام مع الامكان .
( 3 ) المحكي عن النهاية والوسيلة والمعتبر والمنتهى والدروس وغيرهما :
أنهم يجلسون جميعا ويتقدمهم إمامهم بركبتيه فيومئ للركوع والسجود وهم
يركعون ويسجدون خلفه . ومقتضى إطلاقهم عدم الفرق بين الأمن من
المطلع وعدمه ، اعتمادا منهم على إطلاق صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله
عليه السلام : " عن قوم صلوا جماعة وهم عراة . قال ( عليه السلام ) : يتقدمهم
الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس " ( * 2 ) ، وموثق إسحاق
ابن عمار : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قوم قطع عليهم الطريق وأخذت
ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون ؟ فقال ( عليه السلام ) : يتقدمهم
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في المسألة الثالثة والأربعون من هذا الفصل .
( * 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .