تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
الشهيد ( ره ) : أنه أحتمل كلا منهما . وما عدا الأول من وجوه الترجيح غير ظاهر . والأول إنما يقتضي وجوب ستر الدبر حال الركوع والسجود لا غير ، فالبناء عليه متعين ، ويتخير في سائر الأحوال . اللهم إلا أن يلزم من نقله من موضع إلى آخر التكشف ، فيتعين حينئذ عليه الوضع على الدبر في جميع الأحوال . ومنه يظهر ضعف إطلاق التخيير كما نسب إلى قوم ، وقد يظهر من محكي المبسوط .تنبيه المرأة العارية حكمها حكم الرجل في بدلية الايماء عن الركوع والسجود مطلقا ، لأنها أولى من الرجل بالاحتفاظ على بدو العورة ، مضافا إلى مصحح زرارة المتقدم ( * 1 ) . ولأجل اختصاصه بصورة عدم الأمن من المطلع بقرينة ما فيه من الأمر بوضع اليد على الفرج قبل الصلاة ، ووحدة سياقها مع الرجل المحمول جلوسه على خصوص الصورة المذكورة يكون حكمها القيام مع الأمن ، لقاعدة الاشتراك المعول عليها عند الأصحاب ، كما يظهر من إطلاقهم حكم العاري من دون تعرض لحكم المرأة بالخصوص مما هو ظاهر في الاتفاق على إلحاقها بالرجل ، بل لعل ذلك بنفسه كاف في وجوب القيام عليها مع الأمن كالرجل ، وإن كان مقتضى القواعد وجوب الجلوس عليها حيث يجب كما في التشهد والتسليم مع التحفظ من بدو العورة . ومن ذلك يظهر أنها لو وجدت ما يستر العورتين وجبت عليها صلاة المختار ، إذ لا وجه لرفع اليد عن القواعد الأولية حينئذ ، والله سبحانه أعلم .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في المسألة الثالثة والأربعون من هذا الفصل .