شرح
الشهيد ( ره ) : أنه أحتمل كلا منهما . وما عدا الأول من وجوه الترجيح
غير ظاهر . والأول إنما يقتضي وجوب ستر الدبر حال الركوع والسجود
لا غير ، فالبناء عليه متعين ، ويتخير في سائر الأحوال . اللهم إلا أن يلزم
من نقله من موضع إلى آخر التكشف ، فيتعين حينئذ عليه الوضع على الدبر
في جميع الأحوال . ومنه يظهر ضعف إطلاق التخيير كما نسب إلى قوم ،
وقد يظهر من محكي المبسوط .تنبيه
المرأة العارية حكمها حكم الرجل في بدلية الايماء عن الركوع والسجود
مطلقا ، لأنها أولى من الرجل بالاحتفاظ على بدو العورة ، مضافا إلى مصحح
زرارة المتقدم ( * 1 ) . ولأجل اختصاصه بصورة عدم الأمن من المطلع
بقرينة ما فيه من الأمر بوضع اليد على الفرج قبل الصلاة ، ووحدة
سياقها مع الرجل المحمول جلوسه على خصوص الصورة المذكورة يكون
حكمها القيام مع الأمن ، لقاعدة الاشتراك المعول عليها عند الأصحاب ،
كما يظهر من إطلاقهم حكم العاري من دون تعرض لحكم المرأة بالخصوص
مما هو ظاهر في الاتفاق على إلحاقها بالرجل ، بل لعل ذلك بنفسه كاف
في وجوب القيام عليها مع الأمن كالرجل ، وإن كان مقتضى القواعد وجوب
الجلوس عليها حيث يجب كما في التشهد والتسليم مع التحفظ من بدو
العورة . ومن ذلك يظهر أنها لو وجدت ما يستر العورتين وجبت عليها
صلاة المختار ، إذ لا وجه لرفع اليد عن القواعد الأولية حينئذ ، والله
سبحانه أعلم .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في المسألة الثالثة والأربعون من هذا الفصل .