المحترم صلى جالسا وينحني للركوع والسجود بمقدار لا تبدو
عورته ( 1 ) ، وإن لم يمكن فيومئ برأسه ، وإلا فبعينيه ( 2 ) .
ويجعل الأنحاء أو الايماء للسجود أزيد من الركوع ( 3 ) ،
شرح
فإن ذلك الارتكاز كقرينة على صرف الكلام إلى ما ذكر . كما أن مقتضى
إطلاق النص والفتوى عدم الفرق بين من يحرم نظره ومن يحل كالزوجة
والأمة . وبه جزم في كشف الغطاء على ما حكي ، لكن لا يبعد دعوى
الانصراف إلى الأجنبي ، لأنه الذي يحرم نظره ويجب التستر عنه الملحوظان
في وجوب الجلوس كما استوضحه في الجواهر ، وحكاه عن الرياض .
( 1 ) كما في الذكرى وعن جامع المقاصد وفوائد الشرائع وغيرها ،
لقاعدة الميسور . وفيه : أنه خلاف إطلاق النص ، بل لعله خلاف ظاهر
قوله ( عليه السلام ) في مصحح زرارة : " إيماء برؤوسهما " ( * 1 ) ، كما لا يخفى .
( 2 ) كما صرح به في الذكرى ، ونص عليه في الجواهر وغيرها ، لأنه
من مراتب الايماء كما يظهر مما ورد في المريض إذا صلى مستلقيا ، قال ( عليه السلام )
فيه : " فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثم سبح ، فإذا سبح فتح عينيه ،
فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع . . " ( * 2 ) ، بناء على اتحاد كيفية
الايماء في كل مقام يجب ، أو أن المقام أولى من المريض كما في الذكرى .
( 3 ) كما في الذكرى نسبته إلى الأصحاب . ويشهد له خبر أبي البختري
المتقدم ( * 3 ) . لكنه ضعيف ، واعتماد الأصحاب عليه بنحو ينجبر غير
ظاهر . وفي الذكرى علله بتحصيل الافتراق .
هامش
( * 1 ) تقدم في صدر التعليقة السابقة .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 13 .
( * 3 ) تقدم ذكره في صفحة : 397 .