تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
عن الصحيح ، فإنه أيضا يدل على ذلك وإن دل على عدم جواز بدو الدبر ومجرد ذلك لا يوجب وهن الصحيح . وكذا الموثق ، ورواية الكافي ( قاعدا ) لا يمنع من التمسك به وإن كان الكافي أضبط ، لما حكي من نص الشيخ في الاستبصار على رواية الكافي له ( قاعدا ) والتفاته إلى ذلك ( * 1 ) وروايته ( قائما ) الظاهر في اطلاعه على ما يوجب خطأ الكافي ، فتأمل . مع أن في الصحيح كفاية ، ولا يقدح فيه عدم العمل بإطلاقه . واحتمال إرادة أول مراتب الركوع من الايماء فيه غريب ، ولا سيما بملاحظة كونه في مقابل ما ذكر في صدره من إتمام الركوع والسجود إذا أصاب حشيشا وظهوره في الايماء للسجود الذي لا يمكن حمله على السجود التام أصلا ، وكفى يه دليلا على لزوم التشهد والتسليم قائما ، وعلى عدم جواز الايماء جالسا بدل السجود . ( وبالجملة ) : دلالة الصحيح على وجوب الايماء قائما لا مدافع لها ، فالعمل عليها متعين ، وتوهينه بعدم ثبوت شهرة العمل به موهون ، فإن الصحيح حجة وإن لم يعلم به المشهور . نعم لو ثبت إعراضهم عنه كان موهونا ، لكنه غير ثابت ، بل عرفت شهرة القول بالايماء شهرة عظيمة وإن اختلف في القعود والقيام والتفصيل . هذا وربما يستشكل في التفصيل بين الأمن وعدمه مع أن نصوصه تضمنت الفرق بين أن يراه أحد ، وأن لا يراه أحد ، وبين العنوانين فرق ظاهر . ويندفع بأن الظاهر من مسند ابن مسكان : " إذا كان حيث لا يراه . . " أن يكون في مكان هو في معرض أن يراه أحد ، فليحمل غيره عليه . مع قرب احتمال إرادة ذلك منه ، ولا سيما بملاحظة ما دل على وجوب التحفظ في ستر العورة يعني : وجوب التستر مع عدم الأمن
هامش
( * 1 ) الاستبصار باب : 101 ذيل الحديث الثاني ج 1 صفحة 169 طبع النجف الحديث .