شرح
الأصح في نجاة العباد ، وقواه في الجواهر للأصل ، وخبر الحفيرة ( * 1 )
وموثق إسحاق : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قوم قطع عليهم الطريق
وأخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون ؟ قال ( عليه السلام ) :
يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيومئ إيماء للركوع والسجود ،
وهو يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم " ( * 3 ) . وللاجماع المنقول ،
ولأن الذي يسوغ له القيام المقتضي لانكشاف قبله الأمن من المطلع فليقتض
أيضا وجوب الركوع والسجود وإن استلزم أيضا انكشاف العورة ، ولا سيما
وظاهر نصوص التفصيل بين الأمن من المطلع وغيره جواز كشف العورة
من جهة الصلاة . وبذلك يظهر وهن الصحيح والموثق ، لا سيما وكان الثاني
مرويا في الكافي ( قاعدا ) بدل ( قائما ) كما عرفت . والأول موهون
بعدم العمل بإطلاقه من حيث الأمن من المطلع وعدمه ، وباحتمال إرادة أول
مراتب الركوع من الايماء فيه ، وبظهوره في لزوم التشهد والتسليم قائما ،
ولم يعرف دليل عليه ولا مصرح به ، وفي المنع من الايماء جالسا بدل
السجود ولو مع عدم بدو العورة ، مع أنه أقرب إلى هيئة الساجد . ولذا
حكى في الذكرى عن السيد العميدي وجوب الايماء جالسا .
وفيه : أن الأصل لا مجال له مع الدليل حتى لو كان المراد به إطلاق
دليل وجوب الركوع والسجود ، فإنه مقيد بالصحيح . وخبر الحفيرة مختص
بها . وموثق إسحاق مورده المأمومون لا المنفرد . والاجماع لا حجية فيه مع العلم
بمخالفته للواقع . ولا ملازمة بين جواز بدو القبل وجواز بدو الدبر بحيث يرفع
بها اليد عن ظاهر الدليل . وسقوط اعتبار التستر مسلم ، لكن لا يقتضي رفع اليد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .