فلا يحرم على الولي إلباسه إياه ، وتصح صلاته فيه ( 1 ) بناء
على المختار من كون عباداته شرعية .
( مسألة 41 ) : يجب تحصيل الساتر للصلاة ولو بإجارة
أو شراء ، ولو كان كان بأزيد من عوض المثل ( 2 ) ما لم يجحف
بماله ، ولم يضر بحاله . ويجب قبول الهبة أو العارية ما لم يكن
فيه حرج . بل يجب الاستعارة والاستيهاب كذلك .
شرح
( 1 ) يشكل بأنه خلاف إطلاق قوله ( عليه السلام ) : " لا تحل الصلاة في
حرير محض " ( * 1 ) . نعم قد يدعى انصرافه بقرينة مناسبة الحكم
والموضوع إلى خصوص اللبس المحرم ، فإذا حل اللبس لم يكن مانعا
من الصلاة ، كما تقدم في صحة الصلاة في الحرير في الحرب وللنساء . لكن
ذلك لو تم اختص بما إذا كان الحل لعدم مقتضي الحرمة كما في الموردين
المذكورين لا لمزاحمتها بما يوجب الترخيص كالضرورة وللصبي ، فالبناء
على البطلان أوفق بإطلاق أدلة المانعية . نعم لو كان دليل بالخصوص على
جواز لبسه أمكن التمسك بإطلاقه المقامي على جواز لبسه في الصلاة ،
فتأمل جيدا .
( 2 ) فإن ذلك كله مقتضى إطلاق دليل شرطيته للواجب المطلق الذي
يجب تحصيل مقدماته على كل حال . نعم قد يقال : إن الشراء بأكثر من
ثمن المثل ضرر مالي منفي بقاعدة الضرر فيسقط . ويشكل بأنه يتم لو لم
يكن وجوب التستر في الصلاة من الأحكام الضررية ، إذ حينئذ تكون قاعدة
الضرر حاكمة على دليله ، مقتضية لتخصيصه بغير صورة لزوم الضرر المالي
كما في سائر الموارد ، لكنه ليس كذلك ، فإنه حكم ضرري ، فيكون دليله
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .