تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ثم الذهب والحرير ، ويتخير بينهما ( 1 ) ، ثم الميتة ( 2 ) ، فيتأخر المغصوب عن الجميع ( 3 ) .
( مسألة 40 ) : لا بأس بلبس الصبي الحرير ( 4 ) ،
شرح
أهمية مانعيتها . ( 1 ) بناء على الترجيح باعتبار عرضية المانعية وذاتيتها قد يرجح الحرير ، لأن مانعيته من جهة الابهام ، وهي جهة عرضية ، فإن المقدار الخاص من الحرير المبهم لو فرض خلطه بالقطن لم يكن مانعا من الصلاة . ( 2 ) يشكل تأخيرها عن الذهب والحرير لحرمة لبسهما تكليفا ، ومخالفتها بلا مسوغ غير جائزة . ( 3 ) لأنه مضافا إلى حرمته تكليفا من حقوق الناس المقدمة على حقوق الله تعالى ، وهذه الكلية وإن لم تكن صحيحة بعمومها ، إلا أنها في المقام غير بعيدة ، لكثرة التأكيد في حرمة الغصب والظلم والعدوان ، لا أقل من اقتضاء ذلك احتمال الأهمية . ( 4 ) أما عدم حرمته عليه : فضروري . وأما عدم الحرمة على الولي : فهو الذي جزم به في جامع المقاصد ، وجعله الأقرب في الذكرى ، وحكاه عن التذكرة . وجعله في المعتبر أشبه . ويقتضيه أصل البراءة لعدم دليل على الحرمة ، وليس المقام من قبيل ما علم من الشارع كراهة وجوده في الخارج حتى من الصبيان ليتوجه الخطاب إلى أوليائهم بمنعم عنه كما أشار إلى ذلك في الجواهر . وما عن جابر : " كنا ننزعه عن الصبيان ونتركه على الجواري " ( * 1 ) إن صح فهو محمول على التورع . مع أنه لا يصلح للحجية . ومنه يظهر ضعف القول بالحرمة كما حكي في المدارك .
هامش
( * 1 ) المعتبر الفرع الثالث من المسألة الثامنة من المقدمة الرابعة في لباس المصلي .