ثم الذهب والحرير ، ويتخير بينهما ( 1 ) ، ثم الميتة ( 2 ) ، فيتأخر
المغصوب عن الجميع ( 3 ) .
( مسألة 40 ) : لا بأس بلبس الصبي الحرير ( 4 ) ،
شرح
أهمية مانعيتها .
( 1 ) بناء على الترجيح باعتبار عرضية المانعية وذاتيتها قد يرجح
الحرير ، لأن مانعيته من جهة الابهام ، وهي جهة عرضية ، فإن المقدار
الخاص من الحرير المبهم لو فرض خلطه بالقطن لم يكن مانعا من الصلاة .
( 2 ) يشكل تأخيرها عن الذهب والحرير لحرمة لبسهما تكليفا ، ومخالفتها
بلا مسوغ غير جائزة .
( 3 ) لأنه مضافا إلى حرمته تكليفا من حقوق الناس المقدمة
على حقوق الله تعالى ، وهذه الكلية وإن لم تكن صحيحة بعمومها ، إلا أنها
في المقام غير بعيدة ، لكثرة التأكيد في حرمة الغصب والظلم والعدوان ،
لا أقل من اقتضاء ذلك احتمال الأهمية .
( 4 ) أما عدم حرمته عليه : فضروري . وأما عدم الحرمة على الولي :
فهو الذي جزم به في جامع المقاصد ، وجعله الأقرب في الذكرى ،
وحكاه عن التذكرة . وجعله في المعتبر أشبه . ويقتضيه أصل البراءة
لعدم دليل على الحرمة ، وليس المقام من قبيل ما علم من الشارع كراهة
وجوده في الخارج حتى من الصبيان ليتوجه الخطاب إلى أوليائهم بمنعم
عنه كما أشار إلى ذلك في الجواهر . وما عن جابر : " كنا ننزعه عن
الصبيان ونتركه على الجواري " ( * 1 ) إن صح فهو محمول على التورع .
مع أنه لا يصلح للحجية . ومنه يظهر ضعف القول بالحرمة كما حكي
في المدارك .
هامش
( * 1 ) المعتبر الفرع الثالث من المسألة الثامنة من المقدمة الرابعة في لباس المصلي .