كان الأقوى عدم البطلان ( 1 ) .
( مسألة 43 ) : إذا لم يجد المصلي ساترا حتى ورق
الأشجار والحشيش ( 2 ) ، فإن وجد الطين ، أو الوحل ، أو الماء
شرح
فعل ما به تكون المشابهة بقصد حصولها ، فلبس الرجل مختصات النساء
لا بقصد مشابهتهن ليس تشبها بهن ولا منهيا عنه ، بل يحتمل انصراف
النص عن التشبه اتفاقا في مدة يسيرة لبعض المقاصد العقلائية .
( 1 ) لعدم الملازمة بين الحرمة النفسية والمانعية ، فلا يصلح دليلها
لاثباتها . وما عن كشف الغطاء من الحكم ببطلان الصلاة به ضعيف .
( 2 ) قد عرفت في المسألة السادسة عشرة في فصل الساتر تقريب
جواز التستر بهما اختيارا ، كما عرفت أن الطين ليس ساترا حال الاختيار
وإن كان ساترا حال الاضطرار ، وأن في إلحاق الوحل والماء الكدر به
إشكالا . نعم لا يبعد إلحاق الوحل به إذا أمكن الاطلاء به بنحو يستر
البشرة وإن لم يستر الحجم ، بناء على ما عرفت من الاكتفاء بذلك في
صحة الصلاة ، كما عرفت أن مقتضى الأصل فيما لم يثبت كونه ساترا ولو
اضطراريا هو الاحتياط بتكرار الصلاة من جهة العلم الاجمالي ، فراجع ،
وأن العمدة في ساترية ما ذكر صحيح ابن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) :
" عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة
كيف يصلي ؟ قال ( عليه السلام ) : إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته
بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم " ( * 1 )
وأما الحفيرة : فهي وإن لم يشملها عموم ذيل الصحيح المذكور يستفاد حكمها
من مرسلة أيوب بن نوح عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " العاري
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .