شرح
الناقصة ، قال في المعتبر : " لا يسقط فرض الصلاة مع عدم الساتر ، وعليه
علماء الإسلام " . وحينئذ يدور الأمر بين الخلل الحاصل من وجود المانع
على تقدير لبس غير مأكول اللحم وبين الخلل الحاصل بفقد الساتر فقط
على تقدير نزعه ، أو مع فوات الركوع والسجود لو فرض أن حكم العاري
الايماء ، فيرجع حينئذ إلى قواعد التزاحم من ترجيح الأهم المعلوم الأهمية ،
وكذا محتمل الأهمية ، ومع التساوي يتخير ، ومع احتمال الأهمية في كل
منهما يحتاط بالتكرار مع الامكان ، ومع عدمه يتخير في الاقتصار على
أحدهما في الوقت ويؤتى بالآخر بعد خروج الوقت إن لم يمكن الفرد التام
وإلا قضى بفعله على إشكال في وجوب القضاء ، لعدم إحراز الفوت بفعل
الناقص في الوقت ، وأصالة عدم الاتيان بالواجب غير جارية ، لأنها من
الأصل الجاري في المردد بين ما يعلم الاتيان به وما يعلم عدمه . اللهم إلا
أن يقال : الواجب الأولي لم يؤت به قطعا ، وما أتي به لم يعلم بدليته عنه
شرعا ، ويكفي في وجوب القضاء عدم الاتيان بالواجب الأولي مع عدم
إحراز سقوط الأمر بفعل البدل ، فتأمل جيدا .
هذا ويمكن أن يقال : حيث عرفت في المسألة السادسة عشرة من
فصل الساتر أنه لا إطلاق يحرز به ساترية ما يشك في كونه ساترا ، ففي المقام
يدور الأمر بين لبسه فيعلم بالخلل من حيث وجوده ، وبين نزعه فلا يعلم
بخلل من نزعه ، لاحتمال عدم كونه ساترا صلاتيا . فتكون الصلاة مختلة
بفقد الساتر على كل حال نزعه أو لبسه ، ومع الدوران بين معلوم القادحية
ومحتملها يترجح الأول عقلا ، ولازمه وجوب الصلاة عاريا . نعم لو فرض
كون نزعه سببا لفوات الركوع والسجود يدور الأمر بين فعل المانع وترك
الجزء ، ولا ينبغي التأمل في أهمية الثاني في المقام لركنيته ، ومقتضاه لبسه