تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
الناقصة ، قال في المعتبر : " لا يسقط فرض الصلاة مع عدم الساتر ، وعليه علماء الإسلام " . وحينئذ يدور الأمر بين الخلل الحاصل من وجود المانع على تقدير لبس غير مأكول اللحم وبين الخلل الحاصل بفقد الساتر فقط على تقدير نزعه ، أو مع فوات الركوع والسجود لو فرض أن حكم العاري الايماء ، فيرجع حينئذ إلى قواعد التزاحم من ترجيح الأهم المعلوم الأهمية ، وكذا محتمل الأهمية ، ومع التساوي يتخير ، ومع احتمال الأهمية في كل منهما يحتاط بالتكرار مع الامكان ، ومع عدمه يتخير في الاقتصار على أحدهما في الوقت ويؤتى بالآخر بعد خروج الوقت إن لم يمكن الفرد التام وإلا قضى بفعله على إشكال في وجوب القضاء ، لعدم إحراز الفوت بفعل الناقص في الوقت ، وأصالة عدم الاتيان بالواجب غير جارية ، لأنها من الأصل الجاري في المردد بين ما يعلم الاتيان به وما يعلم عدمه . اللهم إلا أن يقال : الواجب الأولي لم يؤت به قطعا ، وما أتي به لم يعلم بدليته عنه شرعا ، ويكفي في وجوب القضاء عدم الاتيان بالواجب الأولي مع عدم إحراز سقوط الأمر بفعل البدل ، فتأمل جيدا . هذا ويمكن أن يقال : حيث عرفت في المسألة السادسة عشرة من فصل الساتر أنه لا إطلاق يحرز به ساترية ما يشك في كونه ساترا ، ففي المقام يدور الأمر بين لبسه فيعلم بالخلل من حيث وجوده ، وبين نزعه فلا يعلم بخلل من نزعه ، لاحتمال عدم كونه ساترا صلاتيا . فتكون الصلاة مختلة بفقد الساتر على كل حال نزعه أو لبسه ، ومع الدوران بين معلوم القادحية ومحتملها يترجح الأول عقلا ، ولازمه وجوب الصلاة عاريا . نعم لو فرض كون نزعه سببا لفوات الركوع والسجود يدور الأمر بين فعل المانع وترك الجزء ، ولا ينبغي التأمل في أهمية الثاني في المقام لركنيته ، ومقتضاه لبسه
مستمسك العروة — صفحة 389 | السيد محسن الحكيم