تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وكذا إذا انحصر في غير المأكول ( 1 ) . وأما إذا انحصر في النجس
شرح
فعلى الأول : يتعين البناء على حرمة لبس الحرير وسقوط الصلاة ، أما الأول : فلاطلاق دليله . وأما الثاني : فلتعذر الصلاة إما لفقد الشرط إن صلى عاريا ، أو لوجود المانع . إن صلى لابسا للحرير . وعلى الثاني : فمقتضى ما دل على وجوب الصلاة الناقصة في هذه الحال يدور الأمر بين الصلاة عاريا والصلاة متسترا بالحرير ، والمتعين الصلاة عاريا ، إذ ليس في العراء إلا فوات التستر ، وفي الصلاة في الحرير خلل المانعية ، مضافا إلى مفسدة الحرمة التكليفية ، وإلى احتمال عدم حصول التستر به فتكون الصلاة فاقدة للساتر . والثاني إن لم يكن أهم فلا أقل من كونه محتمل الأهمية الواجب عقلا تقديمه كمعلوم الأهمية . نعم يشكل الحال لو استلزم العراء فوات الركوع والسجود ، فإن أهميتها محتملة كأهمية مفسدة الحرير الوضعية والتكليفية ، ومع احتمال الأهمية في كل من المتزاحمين يجب الاحتياط بالجمع إن أمكن ، وإلا فالتخيير . لكن ذلك كله مبني على الغض عما ذكرنا أولا من أن أدلة حرمة لبس الحرير تستوجب العجز عن الساتر وإجراء حكم العاري عليه الخلاف في حكمه ، إذ عليه لا مجال للعمل بالاحتمالات المذكورة ، ولا سيما بملاحظة ما عرفت من الاجماع على إجراء حكم العاري . وهذا الكلام بعينه جار في المذهب والمغصوب والميتة بناء على حرمة لبسها ، ولو بني على جوازه كان حكمه حكم ما لا يؤكل . ( 1 ) ما سبق في الحرير ونحوه مما يحرم في نفسه غير آت هنا ، لعدم حرمة لبس غير المأكول حتى تكون تلك الحرمة موجبة لسلب قدرة المكلف على لبسه ، كي يصدق عدم وجدان الساتر . وقد عرفت أن مقتضى القواعد الأولية سقوط الصلاة لتعذرها ، لكن الظاهر الاجماع على وجوب