شرح
وأدلة الاشتراك ليست من قبيل النسبة بين الخاص والعام كي يرجع إلى
أدلة الاشتراك عند عدم صلاحية أدلة الاختصاص للمرجعية بل هما
متباينان ، لورودهما معا في مقام التحديد للوقت ، فإذا جمع بينهما بحمل
أدلة الاشتراك على ما يوافق الاختصاص فإذا فرض قصور أدلة الاختصاص
عن شمول المورد كانت أدلة الاشتراك كذلك ، وكان المرجع الأصل .
فإن قلت : مقتضى أدلة الاشتراك أن كل حصة من الزمان بين الزوال
والغروب مشتركة بين الفرضين ، وأدلة الاختصاص إنما تنافيها في الجزء
الأول والأخير لا غير ، فنسبتها إليها نسبة الخاص إلى العام ، فإذا أجمل
الخاص في بعض الأحوال كان المرجع العام ، وكذا في المقام .
قلت : قد عرفت أن أدلة الاشتراك واردة في مقام تحديد الوقت
للفرضين ، وأن مقتضى الجمع بينها وبين أدلة الاختصاص حملها على
معنى لا ينافي الاختصاص ، لا تخصيصها بأدلته ، كما يظهر ذلك بملاحظة
ما سبق في وجه الجمع ، فلو اختصت أدلة الاختصاص بغير الفرض
كانت أدلة الاشتراك كذلك ، فلا بد من الرجوع إلى الأصل ، وليس
هو استصحاب بقاء الوقت المشترك ، لأنه من الاستصحاب الجاري في
المفهوم المردد الذي تكرر في هذا الشرح التنبيه على عدم حجيته .
مع أنه يتوقف على البناء على أنه يكفي في صحة الصلاة أداء بقاء الوقت
بنحو مفاد كان التامة ، أما لو اعتبر وقوعها في وقت هو وقتها بنحو مفاد
كان الناقصة فلا يجدي الأصل المذكور ، إلا بناء على الأصل المثبت . ومنه
يظهر الاشكال في استصحاب بقاء الاشتراك . أما إثبات كون الوقت المعين
وقتا لها بالأصل فغير ممكن ، لعدم الحالة السابقة له ، اللهم إلا أن يلحظ
بعضا مما سبق فيقال : كان مشتركا فهو على ما كان . فتأمل جيدا . وأما