تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
وأدلة الاشتراك ليست من قبيل النسبة بين الخاص والعام كي يرجع إلى أدلة الاشتراك عند عدم صلاحية أدلة الاختصاص للمرجعية بل هما متباينان ، لورودهما معا في مقام التحديد للوقت ، فإذا جمع بينهما بحمل أدلة الاشتراك على ما يوافق الاختصاص فإذا فرض قصور أدلة الاختصاص عن شمول المورد كانت أدلة الاشتراك كذلك ، وكان المرجع الأصل . فإن قلت : مقتضى أدلة الاشتراك أن كل حصة من الزمان بين الزوال والغروب مشتركة بين الفرضين ، وأدلة الاختصاص إنما تنافيها في الجزء الأول والأخير لا غير ، فنسبتها إليها نسبة الخاص إلى العام ، فإذا أجمل الخاص في بعض الأحوال كان المرجع العام ، وكذا في المقام . قلت : قد عرفت أن أدلة الاشتراك واردة في مقام تحديد الوقت للفرضين ، وأن مقتضى الجمع بينها وبين أدلة الاختصاص حملها على معنى لا ينافي الاختصاص ، لا تخصيصها بأدلته ، كما يظهر ذلك بملاحظة ما سبق في وجه الجمع ، فلو اختصت أدلة الاختصاص بغير الفرض كانت أدلة الاشتراك كذلك ، فلا بد من الرجوع إلى الأصل ، وليس هو استصحاب بقاء الوقت المشترك ، لأنه من الاستصحاب الجاري في المفهوم المردد الذي تكرر في هذا الشرح التنبيه على عدم حجيته . مع أنه يتوقف على البناء على أنه يكفي في صحة الصلاة أداء بقاء الوقت بنحو مفاد كان التامة ، أما لو اعتبر وقوعها في وقت هو وقتها بنحو مفاد كان الناقصة فلا يجدي الأصل المذكور ، إلا بناء على الأصل المثبت . ومنه يظهر الاشكال في استصحاب بقاء الاشتراك . أما إثبات كون الوقت المعين وقتا لها بالأصل فغير ممكن ، لعدم الحالة السابقة له ، اللهم إلا أن يلحظ بعضا مما سبق فيقال : كان مشتركا فهو على ما كان . فتأمل جيدا . وأما