تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
التحصيل على كل حال لكل واحدة من الفريضتين ، فلم يثبت كون زمانها ملحوظا زمانا للعصر فقط . فتأمل جيدا . كما أن دخول الأجزاء المنسية وركعات الاحتياط وسجود السهو في التقدير مبني على اعتبارها جزءا في الصلاة ، ولو بني على خروجها عن مورد التقدير .هذا وثمرة الخلاف : أنه لو صلى العصر غفلة في أول الزوال ، فعلى الاشتراك تصح ، إذ لم تفقد إلا الترتيب ، وهو غير معتبر في حال النسيان لحديث : " لا تعاد الصلاة " ( * 1 ) . وعلى الاختصاص تبطل ، لفوات الوقت المستثنى في حديث : " لا تعاد " . ولو دخل الوقت المشترك في الأثناء لحقه حكم الصلاة في الوقت على الاختصاص ، فتصح كما تصح على الاشتراك لما سبق . ولو ذكر في الأثناء أنه لم يصل الظهر عدل على الاشتراك ، وأشكل ذلك على الاختصاص ، لاختصاص العدول بصورة وقوع الصلاة صحيحة لولا الترتيب ، فالتعدي إلى غيرها محتاج إلى دليل ، وهو مفقود . ولو صلى العصر قبل الظهر لاعتقاد فعل الظهر أو لاعتقاد ضيق الوقت عنهما ، فانكشف سعة الوقت لهما ، فلا ينبغي التأمل في صحة العصر بناء على عموم : " لا تعاد " لمثل الفرض كما هو الظاهر ، وحينئذ فهل يجب عليه فعل الظهر فورا أداء ، أو يجوز فعلها قضاء في الوقت وخارجه ، أو لا يصح فعلها إلا في خارج الوقت ؟ وجوه . إذ على الاشتراك يتعين الأول كما هو ظاهر . أما على الاختصاص ، فقد قيل أيضا بالأول ، لاختصاص أدلة الاختصاص بصورة اشتغال ذمة المكلف بالعصر ، فمع فراغها عنه يكون المرجع أدلة الاشتراك . وفيه : أن النسبة بين أدلة الاختصاص
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث 8 .