فيه ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه .
( مسألة 36 ) : إذا شك في ثوب أنه حرير محض أو
مخلوط جاز لبسه والصلاة فيه على الأقوى ( 2 ) .
( مسألة 37 ) : الثوب من الإبريسم المفتول بالذهب
لا يجوز لبسه ولا الصلاة فيه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الفرض من فروض الشك في كون اللباس مما يؤكل ولا يؤكل
التي تقدم أن الأقوى فيها الجواز .
( 2 ) للشك في حرمته ومانعيته وذلك من موارد أصالة البراءة ، ولا
فرق بين كون المانعية ملحوظة بنحو صرف الوجود أو بنحو الوجود الساري
كما تقدم في اللباس المشكوك كونه مما لا يؤكل لحمه . نعم يمكن أن يقال :
المرجع أصالة عدم الحرير ممزوجا ومخلوطا ، لأن المزج طارئ على الحرير
فيستصحب عدمه . وفيه : أنك عرفت أن الذي يظهر من الأدلة أن موضوع
المانعية كون تمام الملبوس التام حريرا ، ومن الواضح أن الملبوس التام
أعني : الثوب الخاص مما ليس له حالة سابقة في الحريرية وعدمها ،
بل هو من الأزل إما حرير ، أو بعضه حرير وبعضه غير حرير . وبعبارة
أخرى : المانع هو الحرير المبهم ، ولا أصل يحرز ذلك في الثوب ، لأن
الحريرية من الذاتيات التي لا يجري الأصل في عدمها ولو قلنا بصحة
استصحاب العدم الأزلي . نعم لو كان موضوع المانعية صرف وجود الحرير
غير المنضم إليه شئ جرت أصالة عدم الانضمام . لكنه ليس كذلك .
( 3 ) لأنه لبس للذهب وصلاة فيه . وأما الحرير : فليس من المبهم
المصمت بل من الممزوج فلا يقدح لبسه في الصلاة .