تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
( مسألة 38 ) : إذا انحصر ثوبه في الحرير فإن كان مضطرا إلى لبسه لبرد أو غيره فلا بأس بالصلاة فيه ( 1 ) ، وإلا لزم نزعه وإن لم يكن له ساتر غيره فيصلي حينئذ عاريا ( 2 ) . وكذا إذا انحصر في الميتة أو المغصوب أو الذهب .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، بل في المستند : " لا شك فيه " . ونحوه ظاهر غيره ، بل ظاهر كلماتهم في المقام أنه من الواضحات . ويقتضيه ما أشرنا إليه من أن أدلة المانعية بقرينة مناسبة الحكم والموضوع منصرفة إلى اللبس المحرم ، ولولا ذلك أشكل انطباقه على القواعد ، لأن إطلاق دليل المانعية يقتضي البطلان حتى مع الاضطرار ، ( وما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر " ( * 1 ) ونحوه إنما يقتضي ارتفاع الإثم لا ارتفاع المانعية ، فالعمدة ظهور الاجماع عليه . ( 2 ) عندنا كما في الذكرى ، وبلا خلاف أجده كما في الجواهر . وعلله في الذكرى بأن وجوده كعدمه . وتنظر فيه في مفتاح الكرامة بأن الصلاة عاريا تستلزم فوات واجبات كثيرة ركن وغير ركن وترك الواجب حرام . وفيه : أن ما دل على كيفية صلاة العاري موضوعه من لم يجد ساترا ، وعدم الوجدان كما يكون بفقد أصل الساتر يكون بوجدان الساتر المحرم اللبس كالحرير والمغصوب والذهب . مع أن لزوم فوات الركن وغيره مبني على أحد القولين في صلاة العاري ، وعلى القول الآخر لا يلزم ذلك إلا مع عدم الأمن من المطلع ، أما مع الأمن منه فلا يلزم إلا فوات التستر . وعليه فالكلام ( تارة ) بالنظر إلى القواعد الأولية ( وأخرى ) بالنظر إلى القواعد الثانوية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 13 .