( مسألة 38 ) : إذا انحصر ثوبه في الحرير فإن كان
مضطرا إلى لبسه لبرد أو غيره فلا بأس بالصلاة فيه ( 1 ) ،
وإلا لزم نزعه وإن لم يكن له ساتر غيره فيصلي حينئذ
عاريا ( 2 ) . وكذا إذا انحصر في الميتة أو المغصوب أو الذهب .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، بل في المستند : " لا شك فيه " . ونحوه
ظاهر غيره ، بل ظاهر كلماتهم في المقام أنه من الواضحات . ويقتضيه
ما أشرنا إليه من أن أدلة المانعية بقرينة مناسبة الحكم والموضوع منصرفة إلى
اللبس المحرم ، ولولا ذلك أشكل انطباقه على القواعد ، لأن إطلاق دليل
المانعية يقتضي البطلان حتى مع الاضطرار ، ( وما غلب الله عليه فالله أولى
بالعذر " ( * 1 ) ونحوه إنما يقتضي ارتفاع الإثم لا ارتفاع المانعية ، فالعمدة
ظهور الاجماع عليه .
( 2 ) عندنا كما في الذكرى ، وبلا خلاف أجده كما في الجواهر .
وعلله في الذكرى بأن وجوده كعدمه . وتنظر فيه في مفتاح الكرامة بأن
الصلاة عاريا تستلزم فوات واجبات كثيرة ركن وغير ركن وترك الواجب
حرام . وفيه : أن ما دل على كيفية صلاة العاري موضوعه من لم يجد
ساترا ، وعدم الوجدان كما يكون بفقد أصل الساتر يكون بوجدان الساتر
المحرم اللبس كالحرير والمغصوب والذهب . مع أن لزوم فوات الركن
وغيره مبني على أحد القولين في صلاة العاري ، وعلى القول الآخر لا يلزم
ذلك إلا مع عدم الأمن من المطلع ، أما مع الأمن منه فلا يلزم إلا فوات
التستر . وعليه فالكلام ( تارة ) بالنظر إلى القواعد الأولية ( وأخرى )
بالنظر إلى القواعد الثانوية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 13 .