وصلة من الحرير بينهما فلا يجوز لبسه ولا الصلاة فيه .
( مسألة 30 ) : لا بأس بعصابة الجروح والقروح ،
وخرق الجبيرة ، وحفيظة المسلوس والمبطون إذا كانت من
الحرير ( 1 ) .
( مسألة 31 ) : يجوز لبس الحرير لمن كان قملا ( 2 )
شرح
بالضعف ، لاسناد الراوي إلى ما وجده في كتاب لم يسمعه من محدث .
لكن الطعن كما ترى : وبالجملة : الصحاح المذكورة لم يتحقق لنا إعراض
موهن لها ، فالعمل بها متعين .
نعم قد عرفت أن موردها القز ، وعدم الفصل بينه وبين الإبريسم
غير ثابت ، والرواية الدالة على مساواتهما ضعيفة ، فالتعدي إلى الإبريسم
غير ظاهر . اللهم إلا أن يكون الجواز فيه مقتضى الأصل بناء على اختصاص
أدلة المنع بالمنسوج . أو دعوى عدم صدق اللباس على الحشو . نظير ما في
المسألة الآتية . فتأمل .
( 1 ) كما نص على ذلك في الجواهر ، لعدم صدق اللبس في جميع
ذلك ، وقد عرفت أنه بالخصوص موضوع الحرمة .
( 2 ) كما عن المنتهى ، وفي الذكرى وجامع المقاصد وغيرها . قال في
جامع المقاصد : " لما روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) رخص لعبد الرحمن بن عوف
والزبير بن العوام في لبس الحرير لما شكوا إليه القمل " . وفي الذكرى .
رواها عن صحيح مسلم عن أنس ( * 1 ) . وعن الفقيه : " لم يطلق
النبي ( صلى الله عليه وآله ) لبس الحرير لأحد من الرجال إلا لعبد الرحمن بن عوف
هامش
( * 1 ) الذكرى المسألة الخامسة من الأمر الثالث من فصل الساتر . وورد في صحيح مسلم ج : 6
الباب الثاني من كتاب اللباس .