شرح
لما عرفت من إمكان دعوى اختصاص دليل المانعية بالمحرم بالخصوص .
وصحيح الحسين بن سعيد : " قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى الرضا
عليه السلام يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز . فكتب إليه وقرأته - :
لا بأس بالصلاة فيه " ( * 1 ) . وقريب منه سفيان ابن السمط ( * 2 ) .
ومصحح إبراهيم بن مهزيار : " كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : الرجل يجعل
في جبته بدل القطن قزا هل يصلي فيه ؟ فكتب ( عليه السلام ) : نعم لا بأس به " ( * 3 )
وهذه النصوص وإن كان موردها القز ، لكن بعدم الفصل ، وبما دل على
أنه والإبريسم سواء ثبت الحكم في الإبريسم . وما في المعتبر عن الصدوق
من حمل القز على قز الماعز لا قز الإبريسم خلاف الظاهر .
وعن الفقيه ، وفي المعتبر ، وعن المنتهى والتذكرة والدروس وجامع
المقاصد والروض والمسالك وغيرها : المنع . لعموم النهي عن لبس الحرير .
اللهم إلا أن يستشكل في صدق الحرير على غير المنسوج . ولأنه سرف .
إلا أنه لو تم لا يقتضي حرمة اللباس بعد التحشية ، ولو سلم فلا يصلح
لمعارضة النصوص المذكورة . اللهم إلا أن يكون إعراض المشهور مسقطا
لها عن الحجية ، بل لا يعرف القول بمضمونها إلى زمان الذكرى وإن حكى
فيها عن الصدوق أنه روى مصحح إبراهيم وأورده بصيغة الجزم ، إذ لا
يجدي ذلك بعد حمله القز على قز الماعز ، كما تقدمت حكايته عنه في المعتبر .
لكن هذا المقدار غير كاف في ثبوت الوهن ، فإنه لم يعرف القول بخلافها
من القدماء ، والمحقق في المعتبر لم يتعرض لغير مصحح إبراهيم ، وطعن فيه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب لباس المصلي حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 47 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .