تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
لما عرفت من إمكان دعوى اختصاص دليل المانعية بالمحرم بالخصوص . وصحيح الحسين بن سعيد : " قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى الرضا عليه السلام يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز . فكتب إليه وقرأته - : لا بأس بالصلاة فيه " ( * 1 ) . وقريب منه سفيان ابن السمط ( * 2 ) . ومصحح إبراهيم بن مهزيار : " كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : الرجل يجعل في جبته بدل القطن قزا هل يصلي فيه ؟ فكتب ( عليه السلام ) : نعم لا بأس به " ( * 3 ) وهذه النصوص وإن كان موردها القز ، لكن بعدم الفصل ، وبما دل على أنه والإبريسم سواء ثبت الحكم في الإبريسم . وما في المعتبر عن الصدوق من حمل القز على قز الماعز لا قز الإبريسم خلاف الظاهر . وعن الفقيه ، وفي المعتبر ، وعن المنتهى والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والروض والمسالك وغيرها : المنع . لعموم النهي عن لبس الحرير . اللهم إلا أن يستشكل في صدق الحرير على غير المنسوج . ولأنه سرف . إلا أنه لو تم لا يقتضي حرمة اللباس بعد التحشية ، ولو سلم فلا يصلح لمعارضة النصوص المذكورة . اللهم إلا أن يكون إعراض المشهور مسقطا لها عن الحجية ، بل لا يعرف القول بمضمونها إلى زمان الذكرى وإن حكى فيها عن الصدوق أنه روى مصحح إبراهيم وأورده بصيغة الجزم ، إذ لا يجدي ذلك بعد حمله القز على قز الماعز ، كما تقدمت حكايته عنه في المعتبر . لكن هذا المقدار غير كاف في ثبوت الوهن ، فإنه لم يعرف القول بخلافها من القدماء ، والمحقق في المعتبر لم يتعرض لغير مصحح إبراهيم ، وطعن فيه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب لباس المصلي حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 47 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .