تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
في أثنائها ، فلو صلى الظهر في أول الوقت فنسي بعض الأجزاء غير الركنية فقد دخل الوقت المشترك بالفراغ ، وكذا لو طرأ له في الأثناء ما يوجب خفة اللسان أو الحركات الصلاتية ، ولو عرض له ما يوجب الابطاء كالعي في اللسان ، أو الثقل في الحركات الصلاتية ، أو نسي فقرأ بعض السور الطوال ، أو نحو ذلك كان التقدير بتلك الصلاة ، ولو كان التطويل مستندا إلى الاختيار كما لو اختار قراءة السور الطوال ، أو القنوت ببعض الأدعية كذلك . أو نحو ذلك كان ذلك خارجا عن التقدير ، لأن الظاهر من رواية الحلبي التقدير بأداء صرف الطبيعة الحاصل بأداء أقل المقدار الواجب . ولو لم يصل الظهر لكن علم بأنه لو صلى طرأ عليه ما يوجب له الابطاء أو السرعة كنسيان بعض الأجزاء أو نحوه لم يبعد دخول ذلك في التقدير ، لأن تقدير النسيان مثلا أو نحوه لا بد أن يكون راجعا إلى حالة فعلية للمكلف لا فرق بينها وبين سائر الحالات الفعلية من السفر والحضر ونحوهما ، كما لعله ظاهر بالتأمل . ولو صلى قبل الوقت فدخل الوقت قبل التسليم فدخول وقت الاشتراك بمجرد الفراغ مبني على ما سيأتي في نظيره من وقوع العصر قبل الظهر . ( ودعوى ) : دخول الوقت المشترك من جهة الضابط المتقدم ، لأن نسيان الوقت أو الجهل به من قبيل الحالات التي يختلف مقدار الصلاة باختلافها كما في الجواهر ( غير ظاهرة ) إذ لا يرتبط ذلك باختلاف الصلاة بالمرة ، وإنما يرتبط بعدم اعتبار الوقت في تمام الصلاة لا غير . وأيضا الظاهر من المرسلة أن التقدير بلحاظ نفس الفعل دون مقدماته ، فاعتبار في التقدير كما عن المحقق والشهيد الثانيين وغيرهما ، بل عن بعض : أنه مفروغ عنه غير ظاهر الوجه ، والفوت في رواية الحلبي وإن كان يتحقق بترك بعض الشرائط إلا أن الشرائط في آخر الوقت لازمة