شرح
في أثنائها ، فلو صلى الظهر في أول الوقت فنسي بعض الأجزاء غير الركنية
فقد دخل الوقت المشترك بالفراغ ، وكذا لو طرأ له في الأثناء ما يوجب خفة
اللسان أو الحركات الصلاتية ، ولو عرض له ما يوجب الابطاء كالعي
في اللسان ، أو الثقل في الحركات الصلاتية ، أو نسي فقرأ بعض السور
الطوال ، أو نحو ذلك كان التقدير بتلك الصلاة ، ولو كان التطويل
مستندا إلى الاختيار كما لو اختار قراءة السور الطوال ، أو القنوت ببعض
الأدعية كذلك . أو نحو ذلك كان ذلك خارجا عن التقدير ، لأن الظاهر من رواية
الحلبي التقدير بأداء صرف الطبيعة الحاصل بأداء أقل المقدار الواجب . ولو
لم يصل الظهر لكن علم بأنه لو صلى طرأ عليه ما يوجب له الابطاء أو السرعة
كنسيان بعض الأجزاء أو نحوه لم يبعد دخول ذلك في التقدير ، لأن
تقدير النسيان مثلا أو نحوه لا بد أن يكون راجعا إلى حالة فعلية للمكلف
لا فرق بينها وبين سائر الحالات الفعلية من السفر والحضر ونحوهما ، كما لعله
ظاهر بالتأمل . ولو صلى قبل الوقت فدخل الوقت قبل التسليم فدخول
وقت الاشتراك بمجرد الفراغ مبني على ما سيأتي في نظيره من وقوع العصر
قبل الظهر . ( ودعوى ) : دخول الوقت المشترك من جهة الضابط المتقدم ،
لأن نسيان الوقت أو الجهل به من قبيل الحالات التي يختلف مقدار الصلاة
باختلافها كما في الجواهر ( غير ظاهرة ) إذ لا يرتبط ذلك باختلاف
الصلاة بالمرة ، وإنما يرتبط بعدم اعتبار الوقت في تمام الصلاة لا غير .
وأيضا الظاهر من المرسلة أن التقدير بلحاظ نفس الفعل دون مقدماته ،
فاعتبار في التقدير كما عن المحقق والشهيد الثانيين وغيرهما ، بل
عن بعض : أنه مفروغ عنه غير ظاهر الوجه ، والفوت في رواية الحلبي
وإن كان يتحقق بترك بعض الشرائط إلا أن الشرائط في آخر الوقت لازمة