وكذا لا بأس بالممتزج بغيره ( 1 )
شرح
برأسه ، بل هو إما ذكر أو أنثى ، فإما مكلف بأحكام الرجال أو بأحكام
النساء ، وهذا العلم الاجمالي يقتضي الاحتياط بفعل كل ما يحتمل وجوبه على
الرجال أو النساء ، ولا وجه للرجوع إلى أصالة البراءة ، أو صدق الامتثال
أو تغليب الحرمة على الحلل ، مع أن الأخيرين لا أصل لهما . وأما ما ذكره
في المستند من اختصاص المنع بالرجال : فلا يجدي في الجواز ، لاحتمال
كونه رجلا . كما أن إطلاق المنع عن الصلاة فيه لا يجدي في المنع مع احتمال
كونه من النساء المعلوم خروجهن ، فلا بد مع ذلك من الرجوع إلى الأصل
وقد عرفت أن المورد من موارد العلم الاجمالي بالتكليف التي لا يرجع فيها
إلى الأصول النافية كما حرر في محله . وكأن كلامهم في المقام مبني على
ملاحظة التكليف بالحرير تكليفا أو وضعا مع الغض عن العلم الاجمالي الحاصل
من ملاحظة التكليف بغيره ، لكن إطلاق الفتوى في المتن يمتنع حمله على
ذلك ، للابتلاء غالبا بالعلم الاجمالي ، لا أقل من العلم إما بوجوب ستر الجسد
أو بوجوب الاجتناب عن الحرير ، ولذا قال في الذكرى : " يحرم على
الخنثى لبسه أخذا بالاحتياط " .
( 1 ) إجماعا في الجملة حكاه جماعة كثيرة . ويشهد له جملة من النصوص
كصحيح البزنطي : " سأل الحسين بن قياما أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الثوب
الملحم بالقز والقطن والقز أكثر من النصف أيصلى فيه ؟ قال ( عليه السلام ) :
لا بأس ، قد كان لأبي الحسن ( عليه السلام ) منه جبات " ( * 1 ) ، وخبر إسماعيل
ابن الفضل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في الثوب يكون فيه الحرير .
فقال ( عليه السلام ) : إن كان فيه خلط فلا بأس " ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .