تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وكذا لا بأس بالممتزج بغيره ( 1 )
شرح
برأسه ، بل هو إما ذكر أو أنثى ، فإما مكلف بأحكام الرجال أو بأحكام النساء ، وهذا العلم الاجمالي يقتضي الاحتياط بفعل كل ما يحتمل وجوبه على الرجال أو النساء ، ولا وجه للرجوع إلى أصالة البراءة ، أو صدق الامتثال أو تغليب الحرمة على الحلل ، مع أن الأخيرين لا أصل لهما . وأما ما ذكره في المستند من اختصاص المنع بالرجال : فلا يجدي في الجواز ، لاحتمال كونه رجلا . كما أن إطلاق المنع عن الصلاة فيه لا يجدي في المنع مع احتمال كونه من النساء المعلوم خروجهن ، فلا بد مع ذلك من الرجوع إلى الأصل وقد عرفت أن المورد من موارد العلم الاجمالي بالتكليف التي لا يرجع فيها إلى الأصول النافية كما حرر في محله . وكأن كلامهم في المقام مبني على ملاحظة التكليف بالحرير تكليفا أو وضعا مع الغض عن العلم الاجمالي الحاصل من ملاحظة التكليف بغيره ، لكن إطلاق الفتوى في المتن يمتنع حمله على ذلك ، للابتلاء غالبا بالعلم الاجمالي ، لا أقل من العلم إما بوجوب ستر الجسد أو بوجوب الاجتناب عن الحرير ، ولذا قال في الذكرى : " يحرم على الخنثى لبسه أخذا بالاحتياط " . ( 1 ) إجماعا في الجملة حكاه جماعة كثيرة . ويشهد له جملة من النصوص كصحيح البزنطي : " سأل الحسين بن قياما أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الثوب الملحم بالقز والقطن والقز أكثر من النصف أيصلى فيه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس ، قد كان لأبي الحسن ( عليه السلام ) منه جبات " ( * 1 ) ، وخبر إسماعيل ابن الفضل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في الثوب يكون فيه الحرير . فقال ( عليه السلام ) : إن كان فيه خلط فلا بأس " ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 373 | السيد محسن الحكيم