تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
بل وكذا الخنثى المشكل ( 1 ) .
شرح
إلا في الاحرام ( * 1 ) ، فإن استثناء الاحرام قرينة على إرادة الأعم من التكليف والوضع في المستثنى منه ، ولا يقدح إرساله ، لانجباره بالعمل ، ولأن المرسل من أصحاب الاجماع ، وفي السند أحمد بن محمد الظاهر في ابن عيسى الأشعري . فتأمل . ولعله مثله موثق سماعة : " لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي محرمة ، فأما في الحر والبرد فلا بأس " ( * 2 ) ، فإنه لا يبعد أن يراد ما عدا حال الاحرام من سائر الأحوال . وبينها وبين إطلاق أدلة المانعية وإن كان هو العموم من وجه ، لكنهما مرجحان عليهما بقرينة مناسبة الحكم والموضوع ، وبما ربما قيل من الاطلاق المقامي لأدلة جواز اللبس المشار إليها آنفا ، ولا سيما بملاحظة ما ورد في بعض النصوص من السؤال عن خصوص الرجال . إذ الظاهر أنه لوضوح حكم النساء ، ووضوح المانعية بعيد جدا ، فيتعين وضوح عدمها . مع أنه لو بني على التساقط فالمرجع أصالة عدم المانعية كما عرفت . وبالجملة : التأمل في نصوص الباب يشرف بالفقيه على القطع بالجواز . فتأمل جيدا . ( 1 ) يعني : يجوز لبسها للحرير ، وتصح صلاتها فيه ، كما اختاره في الجواهر ، معللا للأول بأصالة براءة الذمة ، وللثاني بصدق الامتثال وعدم العلم بالفساد . وعن التذكرة : المنع تغليبا لجانب الحرمة . وفي المستند : جواز اللبس ، لاختصاص المنع بالرجال إجماعا نصا وفتوى ، ولا تصح صلاته فيه ، لاطلاقات المنع خرجت النساء فيبقى الباقي . أقول : لأجل أن المستفاد من الكتاب والسنة أن الخنثى ليست قسما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب لباس المصلي حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 372 | السيد محسن الحكيم