بل وكذا الخنثى المشكل ( 1 ) .
شرح
إلا في الاحرام ( * 1 ) ، فإن استثناء الاحرام قرينة على إرادة الأعم من
التكليف والوضع في المستثنى منه ، ولا يقدح إرساله ، لانجباره بالعمل ،
ولأن المرسل من أصحاب الاجماع ، وفي السند أحمد بن محمد الظاهر في ابن
عيسى الأشعري . فتأمل . ولعله مثله موثق سماعة : " لا ينبغي للمرأة أن
تلبس الحرير المحض وهي محرمة ، فأما في الحر والبرد فلا بأس " ( * 2 ) ،
فإنه لا يبعد أن يراد ما عدا حال الاحرام من سائر الأحوال . وبينها وبين
إطلاق أدلة المانعية وإن كان هو العموم من وجه ، لكنهما مرجحان عليهما
بقرينة مناسبة الحكم والموضوع ، وبما ربما قيل من الاطلاق المقامي لأدلة
جواز اللبس المشار إليها آنفا ، ولا سيما بملاحظة ما ورد في بعض النصوص
من السؤال عن خصوص الرجال . إذ الظاهر أنه لوضوح حكم النساء ،
ووضوح المانعية بعيد جدا ، فيتعين وضوح عدمها . مع أنه لو بني على
التساقط فالمرجع أصالة عدم المانعية كما عرفت . وبالجملة : التأمل في نصوص
الباب يشرف بالفقيه على القطع بالجواز . فتأمل جيدا .
( 1 ) يعني : يجوز لبسها للحرير ، وتصح صلاتها فيه ، كما اختاره
في الجواهر ، معللا للأول بأصالة براءة الذمة ، وللثاني بصدق الامتثال
وعدم العلم بالفساد . وعن التذكرة : المنع تغليبا لجانب الحرمة . وفي
المستند : جواز اللبس ، لاختصاص المنع بالرجال إجماعا نصا وفتوى ، ولا
تصح صلاته فيه ، لاطلاقات المنع خرجت النساء فيبقى الباقي .
أقول : لأجل أن المستفاد من الكتاب والسنة أن الخنثى ليست قسما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب لباس المصلي حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .