وكذا لا بأس بالكف به ( 1 )
شرح
زرارة الأخير من قول أبي جعفر ( عليه السلام ) : " وإنما يكره الحرير المحض
للرجال والنساء " . ونحوه ذيل خبر يوسف بن إبراهيم ( * 1 ) . وعلى هذا
يحمل اختلاف كلماتهم في التعميم والتخصيص ، فعن بعضها : الاقتصار
على القطن والكتان ، كالمقنع والمراسم والنهاية والخلاف وغيرها . وعن
المقنعة والمبسوط : إضافة الخز إليهما . وعن آخرين : زيادة الصوف بدله
وفي الجواهر : " لا ريب في إرادة المثال بشهادة ظهور دعوى الاجماع من
المعتبر والتذكرة على التعميم . مع أن هذه الاقتصارات بمرأى منهم ومسمع "
وما ذكره ( ره ) في محله كما يقتضيه أيضا مضافا إلى ما ذكر عدم
تحرير الخلاف ، عدم الاستدلال لكل من الأقوال ، ولو كان بينهم خلاف
لم يكن وجه لاهمالهم ذلك كما لا يخفى .
( 1 ) كما نسب إلى الأكثر ، والأشهر ، والمشهور ، وفتوى الأصحاب .
ومذهب الأصحاب ، وفي المدارك : " هذا الحكم مقطوع به في كلام
الأصحاب " . بل قيل : لا خلاف فيه إلا من القاضي ، فقد حكي عنه
أنه نص على بطلان الصلاة في المدبج بالديباج والحرير المحض . ولعل مراده
غير ما نحن فيه .
وكيف كان فقد حكي المنع أيضا عن السيد في بعض رسائله ، والميل
إليه عن الأردبيلي وكاشف اللثام ، والتردد فيه عن المدارك والكفاية والمفاتيح
ويمكن أن يستدل له بإطلاق ما دل على المنع من لبس الحرير والصلاة
فيه ( * 2 ) . وبموثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث - : " عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب لباس المصلي حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 وغيره مما تقدم في البحث عن
مانعية الحرير .