شرح
للرجال ، بضميمة ما دل على قاعدة الاشتراك .
ويمكن الاشكال في الجميع : أما في الأخير : فلأن العمدة في قاعدة
الاشتراك الاجماع ، وفهم عدم الخصوصية للرجل حين ما يؤخذ موضوعا
للأحكام ، والاجماع في المقام منتف . وفهم عدم الخصوصية بعد عدم
مساواة الرجل والمرأة في جواز لبس الحرير تكليفا غير حاصل ، بل قد
عرفت أن مناسبة الحكم والموضوع ربما تساعد على فهم الاختصاص بالرجل
وأن المانعية من جهة الحرمة النفسية وهي مفقودة في المرأة . وأما فيما قبله :
فيتوقف أولا على المنع من لبسها الحرير في الاحرام ، وهو محل إشكال
أو منع ربما يأتي في محله إن شاء الله تعالى . وثانيا على أن القضية حجة
في عكس نقيضها أعني : كل ما لا يجوز الاحرام فيه لا تجوز الصلاة
فيه وهو غير ظاهر كما حرر في محله في الأصول . وأما فيما قبله : فظاهره
المنع عن اللبس تكليفا ، وحمله على المانعية عن الصلاة من المأول الذي
ليس بحجة ، لجواز حمله على المرجوحية للبس تكليفا ، وإن كان للرجال
على نحو التحريم وللنساء على نحو الكراهة . وأما خبر جابر : فضعيف السند
وأما إطلاق أدلة المانعية : فقد يجاب عنه بمعارضته بإطلاق ما دل على جواز
لبسهن للحرير الشامل للصلاة بالعموم من وجه ، والترجيح له بفهم الأصحاب
ولو فرض التساوي فالحكم التساقط والرجوع إلى أصالة عدم المانعية . وفيه :
أن إطلاق جواز اللبس إنما يتعرض لحكم اللبس تكليفا كما أشرنا إليه
سابقا فشموله لحال الصلاة لا ينافي المانعية ، نظير إطلاق ما دل على جواز
لبس المذكى مما لا يؤكل لحمه .
فالعمدة حينئذ في رفع اليد عن الاطلاق الدال على المانعية هو التمسك
بمرسل ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " النساء تلبس الحرير والديباج