تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
للرجال ، بضميمة ما دل على قاعدة الاشتراك . ويمكن الاشكال في الجميع : أما في الأخير : فلأن العمدة في قاعدة الاشتراك الاجماع ، وفهم عدم الخصوصية للرجل حين ما يؤخذ موضوعا للأحكام ، والاجماع في المقام منتف . وفهم عدم الخصوصية بعد عدم مساواة الرجل والمرأة في جواز لبس الحرير تكليفا غير حاصل ، بل قد عرفت أن مناسبة الحكم والموضوع ربما تساعد على فهم الاختصاص بالرجل وأن المانعية من جهة الحرمة النفسية وهي مفقودة في المرأة . وأما فيما قبله : فيتوقف أولا على المنع من لبسها الحرير في الاحرام ، وهو محل إشكال أو منع ربما يأتي في محله إن شاء الله تعالى . وثانيا على أن القضية حجة في عكس نقيضها أعني : كل ما لا يجوز الاحرام فيه لا تجوز الصلاة فيه وهو غير ظاهر كما حرر في محله في الأصول . وأما فيما قبله : فظاهره المنع عن اللبس تكليفا ، وحمله على المانعية عن الصلاة من المأول الذي ليس بحجة ، لجواز حمله على المرجوحية للبس تكليفا ، وإن كان للرجال على نحو التحريم وللنساء على نحو الكراهة . وأما خبر جابر : فضعيف السند وأما إطلاق أدلة المانعية : فقد يجاب عنه بمعارضته بإطلاق ما دل على جواز لبسهن للحرير الشامل للصلاة بالعموم من وجه ، والترجيح له بفهم الأصحاب ولو فرض التساوي فالحكم التساقط والرجوع إلى أصالة عدم المانعية . وفيه : أن إطلاق جواز اللبس إنما يتعرض لحكم اللبس تكليفا كما أشرنا إليه سابقا فشموله لحال الصلاة لا ينافي المانعية ، نظير إطلاق ما دل على جواز لبس المذكى مما لا يؤكل لحمه . فالعمدة حينئذ في رفع اليد عن الاطلاق الدال على المانعية هو التمسك بمرسل ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " النساء تلبس الحرير والديباج