شرح
الثوب يكون علمه ديباج قال ( عليه السلام ) : لا يصلى فيه " ( * 1 ) ، وخبر جراح
المدايني عنه ( عليه السلام ) : " أنه يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج
ويكره لباس الحرير ولباس الوشي " ( * 2 ) .
وفيه : أن عموم المنع من لبس الحرير لا يراد منه بقرينة اتفاق
النص والفتوى على جواز المخلوط بغيره إلا المنع عن لبس الموضوعات
التي تلبس استقلالا إذا كانت حريرا محضا ، مثل الثوب والقبا والسروال
ونحو ذلك . إذ لا يمكن دعوى أن المراد من النهي عن لبس الحرير مطلق
اللبس ، ويكون خروج السدا أو اللحمة إذا كان الآخر منهما غير حرير
عنه من باب التخصيص ، فإن ذلك مما لا يساعده المتفاهم العرفي في مقام
الجمع بين الأدلة ، فلبس الثوب من القطن المكفوف بالحرير ليس لبسا
لثوب حرير . نعم بالإضافة إلى الكف يصدق لبس الحرير ، لكن عرفت
أن المراد من عموم المنع ما لا يشمل مثل ذلك ، وليس الكف إلا كالسدا
أو اللحمة ، فالمرجع فيه أصل البراءة .
وأولى بالاشكال المذكور عموم المنع من الصلاة فيه ، إذ قد عرفت
انحصاره بما في مكاتبة محمد بن عبد الجبار من قوله ( عليه السلام ) : " لا تحل الصلاة
في حرير محض " ( * 3 ) . وجه الاشكال : أن التوصيف بالمحض مانع من
شموله لما نحن فيه ، فإن انتفاء المحوضة كما يكون بالخلط بمثل السدا واللحمة
يكون أيضا باشتمال الثوب على القطع من الحرير ومن غيره ، إذ لا يكون
مثل ذلك حريرا محضا . مضافا إلى خبر الحلبي المتقدم فيما لا تتم فيه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب لباس المصلي حديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب لباس المصلي حديث : 9 .
( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .