تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
ثم إن المذكور في رواية ابن فرقد : تحديد وقت الاختصاص بمقدار أربع ركعات . ومثله عن المبسوط والخلاف والجمل والناصريات وغيرها . قال العلامة في التحرير : " يدخل وقت الظهر بزوال الشمس . . ( إلى أن قال ) : إلى أن يمضي مقدار أربع ركعات ثم يشترك الوقت بينها وبين العصر إلى أن يبقى لغروب الشمس مقدار أربع ركعات فيختص بالعصر . روى ذلك داود بن فرقد " . والمحكي عن جماعة كثيرة : التعبير بمقدار الأداء . قال العلامة في الارشاد : " وقت الظهر إذا زالت الشمس . . ( إلى أن قال ) : إلى أن يمضي مقدار أدائها ثم تشترك مع العصر إلى أن يبقى للمغرب مقدار أداء العصر " . بل هو المحكي عن معقد إجماع الغنية وجملة من معاقد الشهرة . ولا ينبغي التأمل في أن مراد الجميع واحد ، لعدم تحرير الخلاف المذكور من أحد ، ولم يتعرض لاثبات أحد الوجهين ورد الآخر ، والظاهر أن المراد هو الثاني ، بل ربما قيل : إنه مقطوع به . حملا للمرسل ( * 1 ) على الغلب ، ويشهد له التعبير في صحيح الحلبي المتقدم ( * 2 ) بالفوت ، فإن الظاهر منه أن وقت الاختصاص عبارة عن المقدار المحتاج إليه في أداء الصلاة . فلا بد حينئذ من ملاحظة أحوال المكلف التي يختلف مقدار الصلاة باختلافها ، سواء أكانت مأخوذة موضوعات للأحكام المختلفة في لسان الشارع مثل السفر والحضر والخوف ونحوها أم لا ، كطلاقة اللسان وعيه ، والابطاء في الحركات ، والاستعجال ، وغير ذلك ، فيقدر الوقت بقدر الصلاة الذي يختلف بلحاظها . كما لا فرق أيضا بين أن تكون حاصلة قبل الصلاة وطارئة
هامش
( * 1 ) يريد به مرسل ابن فرقد . ( * 2 ) تقدم في صدر التعليقة .
مستمسك العروة — صفحة 34 | السيد محسن الحكيم